في بلاد الموت

في بلاد الموت

اللوحة: الفنان اللاتفي تيودورس أوديرس

لقمان محمود

موتى يتبادلون الأكفان

على صفحات التاريخ.

أمواتٌ لم يدفنوا

ولا يريدون الرحيل بهدوء.

في بلاد الموت

الماضي لا يمضي

والزمن الخرافي يجري أبداً

يجري بألف خديعة

على يد الصدفة العمياء.

***

أكثر الموتى يستيقظون في الحروبِ:

[الحربُ

مرضٌ

معدٍ]

تدلُّ الموتى إلى ضوءٍ أعمى

يشبه الظلام تماماً.

***

نموتُ أحياناً بسبب التعاطف مع الموتى

فمن الممكن أن نتنفس ونحن أموات

إذ لم نعد واثقين من شيء

وكأنَّ الأمر برمته

ليس سوى خدعة لجذب الأحقاد.

***

الحياة هنا، نوعٌ من الذاكرة

ترشد من يتبعها حتى الرمق الأخير

طريقٌ تختبره الأقدام للمرة المليون

طريقٌ تتحوَّل إلى ذكريات

في لحظات الضعف والظلم.

***

لا قلب لهذا العالم

فكلّ من يصل إلى الحقيقة

يصلُ إلى حتفهِ!

إذن، نحن أحياء

بقدر ما نموت.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.