اللوحة: الفنان العراقي سنان حسين
لا أريد أن أثبت شيئا أو أنفيه
لا أحب أن أحرك الكرسي لمجرد الضجيج
أو أصرخ أمام الميكروفون كي أقول أنا هنا
وماذا لو كنت هنا أو هناك
أو حتى اختفيت عن الأنظار
لن يبحث عنك أحد
ولن يفتقدك حتى أقرب الناس إليك
ربما بَدَوْنا أشباحا
أو أشياء غير حقيقية
كل شيء يفقد معناه
الطعام الذي تزدرده كدواء فقد فعاليته
وقبلات الأصدقاء بشفاه دراكولا تمتص دمك
وجثث الشهداء تتحرك في أكفانها في غباء
دعك من نظرية المؤامرة
وحدثني عن العبث
ثمة من لعب في الخرائط
وانتزع الرئات والأكباد
وقهقه في عته وبلاهة
ثمة أنا وأنت
نستلُّ سيفينا
ونتبادل الطعنات
لا على طريقة الهيراكيري
ولا الفرسان النبلاء
لا عصر لنا ننتمي اليه
لا بلاط
لا حبيبة في الانتظار
لا ماخور
لا قداس
لا شاهد نفي أو إثبات
فقط
دعنا نكمل اللعبة
في طقسنا المعتاد.
