إدريس الواغيش
اللوحة: الفنان الجزائري صالح المقبض
نظمت جمعية “الأنصار للثقافة“ بمدينة خنيفرة المهرجان العاشر للقصة القصيرة، امتدت أشغاله على مدى ثلاثة أيام، احتضنها المُركب الثقافي “أبي القاسم الزّياني“، وكان عريس دورته القاص محمد العترُوس، الذي استمتعنا بمتابعة شريط وثائقي حول مسيرته في كتابة القصة القصيرة، كما في الإبداع عمومًا. مهرجان هذه السنة، كان بدعم وزارة الثقافة، المجلس الإقليمي بخنيفرة – الجماعة الترابية، والمركز الثقافي “أبو القاسم الزياني“، وشراكة مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية بالمغرب، واختار المنظمون له شعار: “الهوية والذات في السّرد العربي“.
بعد كلمات الجهات المُدعّمة والمنظمة، انطلقت فعاليات المهرجان بجلسة نقدية حول تجربة المبدع محمد العتروس في كتابة القصة، قدّم الناقد الأكاديمي حميد لحميداني ورقة نقدية في موضوع: “مسؤولية عرض الوقائع وصدمة المَعاني في القصة القصيرة”، تلاه الناقد
عمر اكناوي، بورقة نقدية في موضوع: “تداخل النصّ السّردي والنصّ البَصري في الأعمال القصصية للقاص محمد العتروس”، أما التسييرـ فقد كان للقاص والناقد حميد ركاطة. تلت تلك المداخلات قراءات قصصية تقدّم بها القصاصون: المصطفى كليتي، ربيعة عبد الكامل، ليلى بارع وإدريس الواغيش، ومن تسيير المبدع محمد الزلماطي.
في اليوم الموالي، تتابعت فعاليات المهرجان بندوة ثانية في موضوع: “الهوية والذات في السّرد العربي”، بمشاركة النّقاد: حميد لحميداني، عبد الرحمن التمارة، عبد الرحيم الوهابي، محمد مساعدي، العربي قنديل والدكتور محمد العمراني. ومن الضفة الأخرى في القاهرة وصلتنا مداخلة الدكتورة نهى الطرانيسي من مصر، عبر تقنية Zoom، ثم استمعنا بعدها عبر نفس التقنية إلى مداخلة نقدية أخرى تقدم بها الناقد شفيع بالزين من تونس.
الأمسية الثانية من المهرجان تميّزت بحفل توقيع كتاب “نكاية في الألم”، قدّمه الشاعر والمترجم عزيز الحاكم في قراءة نقدية، وهو الإصدار الأدبي الأول في ربيرتوار الإذاعية اسمهان عمور. تلا ذلك، حديث لأسمهان عمّور حول حيثيات عملها الإبداعي في أول تجربة لها في الكتابة وأسباب نزوله، مع شهادات تقدم بها نقاد ومُبدعون إلى جانب زوجها الإذاعي الحسين العمراني.
وكان للجمهور الحاضر كذلك موعد مع عدة عروض، من ضمنها فقرة “حَكوَاتي” من تقديم الفنانة التونسية سامية القاتي. ثم حصة من القراءات تقدّم بها القصاصون: محمد العتروس، حميد لحميداني، هدى القاتي (تونس)، عبد الواحد كفيح، حسام الدين النوالي، البشير الأزمي، مليكة المعطاوي، عبد الحفيظ مديوني، أحمد شكر، حسام الدين النوالي، محمد أكراد الورايني، حسن إغلان (نابت عنه في القراءة القاصة ربيعة عبد الكامل)، والتسيير المحكم كان للأستاذ محمد عياش.
اختتمت أشغال اليوم الثاني بتوزيع الجوائز، والإعلان عن الفائزين في المسابقة القصصية: “دورة القاصة ربيعة عبد الكامل”. والمسابقة الشعرية: “دورة شاعر الضفة الأخرى قاسم لوباي”. في اليوم الثالث، كان للمشاركين في المهرجان موعد مع رحلة ترفيهية إلى بحيرة أكلمام، مرورًا بمنطقة أجدير وضواحي خنيفرة السياحية.

المشاركون في المهرجان