اللوحة: الفنان العراقي فؤاد حمدي
عبد الرزاق الصغير

حتى لو لم تكن سعيدا
أجر بعض الفرح ولو قدر علبة سردين أو كبريت
مثلا اشتري هرٌّ شيرازي يؤنسك
او دب صوف بني في حجم منضدة غرفة الاستقبال
غير شكل وإطار مرآة الرواق
لا تقف عندها طويلا وانت تربط خيوط حذائك تسرد عدة قصص
قصة المرأة السوداء وجارها المراهق الأحمر
والقط صاحب الجزمة
خذ مثلا اشتري لوح شكولاتة فاخر
أغمض عينيك
تحر الظلمة وأنت تتذوقه انسى نفسك الحي والبيت والبقرة النافقة في الطريق والمطر والوطن واسم الدراجة النارية الجديدة التي اشتراها جاركم و المرأة التي تحب واليوم الأول الذي دخلت فيه المدرسة بلا ولي ، حتى لو لم تكن سعيدا
عندما تشتري كلبا ستكف جميع الاشجار عن الهسهسة
لا تكف عن الضرب على الآلة الراقنة
نعم نحن في زمن الشريحة الإلكترونية والكمبيوتر
والإنترنيت إلا ان حبر الآلة الكاتبة له مذاق اللوز والحبق والشاي
آه الفرح
في هذا الزمن
حقن مورفين.