حانة الشعراء
صدر عن مؤسسة غايا للإبداع رواية للكاتبة والشاعرة حنان عبد القادر بعنوان «سيامي»، وهي الإصدار العاشر للكاتبة بعد خمسة دواوين شعرية، ومجموعة قصصية، وثلاثة كتب في أدب الطفل توزعت بين الشعر والقصة والمسرحية.
«سيامي» رواية تنتمي للأدب الاجتماعي، وتقع في ف 153 صفحة من القطع المتوسط، موزعة على عشرة فصول، تعالج فيها الكاتبة في قالب إبداعي شيق، نظرة المجتمع للمرأة، وخصوصاً من قبل الرجال، حيث تقدم من خلالها وفي قالب درامي، مجموعة من التجارب الإنسانية المليئة بالنجاحات والعثرات التي قد يسقط فيها الإنسان إن جانبه التوفيق في الاختيار، وتداعيات ذلك في حياته، فالرواية سيرة ذاتية لامرأة تعيش الحياة بكل تجاربها ومصاعبها، وتشابكاتها الإنسانية مع عدة شخصيات تحمل أيضا من المعاناة الإنسانية ما يكفي، مبينة الجوانب الهامة في كل شخصية.
وقالت الكاتبة حنان عبد القادر عن تفاصيل الرواية: أقدم في رواية «سيامي» محاولة للتأكيد على أنه ثمة تشابه ما يربط الشخصيات؛ تشابه نفسي وسلوكي، حين تعيش هذه الشخصيات في مجتمع له نفس المعطيات الثقافية، حتى أنها تكاد تكون أشبه بالتوائم التي تنتمي كلها إلى شجرة واحدة فرقتها ظروف الحياة، لكنها ما زالت تتواجه.
وتتجلى فيها نوعا ما نظرة المجتمع، والرجال خاصة للمرأة، فمنهم من يدعمها، ومنهم من يستغلها، ومنهم من يعطيها حقها ومنهم من يحرمها، فالبطلة وهي ممثلة مسرحية، تقع في حبائل فنان تشكيلي بوهيمي ظل يحاول استغلالها وامتلاك جسدها، وهو امتلاك من نوع آخر يحاصرها ويستعبدها باسم الحرية، وعزيز، الكاتب الذي أحبته؛ حيث تعرفت إليه أثناء قيامها بدور في مسرحية من تأليفه، رآها مختلفة فأراد امتلاكها وضمها لمحظياته، فحبيبته الأولى وصفته بأنه أناني يريد امتلاك كل شيء وتسييره وفق إرادته، وخطيبته الثانية تركها لأنها كانت طوع أمره، أما الثالثة استهوته بطيشها وجرأتها، وتركها عندما وجدها تسعى لامتلاكه، أما هي، فكان يظنها سهلة الانقياد، يسهل السيطرة عليها، لكنها غادرته غير آسفة بعد اكتشافها حقيقته، وظل يتمناها لأنها قاومته ولم يسطع أن يدخلها حظيرة ملكيته.
والمخرج ياسين الذي أحبها فقط لأنه حاول إغوائها، لكنها لم تقع في حبائله، فقرر الزواج بها لكنها رفضته لعلمها بطريقة تفكيره.
تضيف الكاتبة: لكن على الجانب الآخر نجد رجالا يتمتعون بقدر كبير من المروءة، مثل الخال الذي أمضى شبابه بالعراق وتزوج من عراقية أنجب منها طفلين، وفي أحداث دامية يتم اختطافه من قبل جماعات إرهابية، تساومه على حياته بالمال، ولما يئس أفراد هذه الجماعات منه تركوه فخرج ليجد أحباءه قتلوا برصاص طائش.
وطاهر، الذي تبناها كابنته، وساعدها على شق طريقها في الوسط الفني، وكريم الذي ترك عبق الرومانسية على شرفاتها.
وكما أن هناك رجال سيئون هناك نساء أيضا، فها هي الأم التي لا تفكر إلا في نفسها، وسوزان، التي انتهت بها الحياة منتحرة فرحلت وحيدة.
وهي تعرض عدة تجارب إنسانية، لتثبت في النهاية أن التجارب البشرية واحدة، وأننا جميعا كبشر متشابهون في نقاط ضعفنا، وفيما نعده في أنفسنا نقاط قوتنا.

حنان عبد القادر إسماعيل عاشور شاعرة وقاصّة وروائية وفنانة تشكيلية مصرية، إضافة إلى اهتمامها ونشاطها بأدب الأطفال، صدر لها: «لا تدعني أرتحل» – شعر 1999، «دندنة» – شعر بالعامية المصرية 2000، «عدنـان… عـُدْ» – شعر 2001، «حدث ذات حلم» – قصص 2009، «أفئدة اليمام» – شعر 2014، «رفيف» – شعر 2015، «امنحني 9 كلمات» – كتاب مشترك- 2016.
كما صدر لها في أدب الطفل: «صغير يعيد تشكيل وجه الحلم» – شعر بالعامية للأطفال 2008، «حكايا حنُّونة – البطة الملكية» – قصص للأطفال 2019، «هيا نلون» مسرحية شعرية للأطفال، صدرت عن المركز القومي للطفل 2023.
نالت جوائز أدبية منها جائزة الدكتور حسن يعقوب العلي للكتابة المسرحية (مسرح الطفل) عام 2016. وجائزة القصة القصيرة من اتحاد الكتاب العرب المركز الأول عام 2009.