اختتام مسابقة قصَّة الطفل في الكليَّة الأكاديميَّة العربيّة للتَّربية بحيفا

اختتام مسابقة قصَّة الطفل في الكليَّة الأكاديميَّة العربيّة للتَّربية بحيفا

اللوحة: الفنان السوري نافع حقي

عبر لقاء أدبي وثقافي وفني بحضور المئات من طالبات وطلاب الكليَّة ومحاضراتها ومحاضريها، ومشاركة الكاتبات والكتّاب الذين فازت قصصهم في هذه المسابقة، أقيم في قاعة قصر الثقافة والفنون في الكلية ألأكاديمية العربية للتربية في مدينة حيفا، احتفالاً بمناسبة اختتام مسابقة قصة الطفل التي بادرت اليها الكليّة.

وخلال كلمته الافتتاحية قال رئيس الكلية المحامي زكي كمال: بمبادرتنا الى هذه المسابقة نؤكد قيمة القراءة وضرورة تعزيزها نحو تنشئة جيل جديد ينشد التغيير والتطور والتقدم ويبدع كتابةً وتفكيرًا. مضيفاً، إن مشارك عدد كبير من الكاتبات والكتاب في هذه المسابقة، يشير الى خصوبة وجودة الإنتاج المحلي والقدرات المحلية في هذا المجال، وفي نهاية مراحل التقييم والتحكيم الطويلة فاز منهم أربعة فقط، ما يؤكد عمليا وعلى ارض الواقع الرؤية التربوية والاجتماعية للكلية الاكاديمية، والتي تنص على ضرورة تعزيز قيم القراءة والمطالعة منذ الصغر، باعتبارها عاملاً أساسيا في تربية أطفالنا.

وأضاف المحامي زكي كمال: انطلاقاً من ايماننا العميق بأن دورنا ككلية أكاديمية رائدة في البلاد عامة والوسط العربي خاصة ،لا ينحصر في تأهيل  افضل كوادر المعلمين والمعلمات وتزويدهم بأحدث الوسائل النظرية والعملية لتأدية مهامهم المقدسة في تربية وتنشئة الأجيال الجديدة من الطلاب في المجتمع العربي والبلاد عام، بل انه يحمل مسؤوليات مجتمعية واجتماعية بل إنسانية،  تشمل توظيف كافة الإمكانيات لخلق جيل قارئ ومثقف منذ نعومة أظفاره ، يكتشف عبر القراءة عوالم اللغة والأدب والقيم الإنسانية، يقبل التعددية ويحاور ويناقش، إضافة الى دعم الكاتبات والكتَّاب في هذا المجال، والاهتمام بنتاجهم ورعاية  انتاجهم، وتوجيه النصح والدعم والمساعدة، نحو انتاجات جديدة ومبدعة تزرع في أطفالنا حب المطالعة والقراءة والثقافة لينمو جيلاً واعياً يواكب التطورات.

من جانبها أكدت البروفيسور رندة خير عباس، رئيسة الكلية في كلمتها، ايمان الكلية بان عملية التربية هي عملية متكاملة تكون ناجحة وناجعة فقط إذا تم بناء أسسها على قواعد متينة منذ الطفولة وقبل ذلك، ومن هنا جاء هذا المشروع، الذي نؤكد من خلاله ان الاستثمار في الطفل هو الأفضل والأحسن، والذي يصب في مصلحة الأطفال ويثريهم عقليًا وذهنيًا.

وأضافت: من هنا جاءت فكرة مشروع “قصة الطفل” الذي استثمرت الكلية فيه الجهد والوقت والمال، وقبله مَشروع إقامة مركز ادب الأطفال في الكلية، سعيا الى تشجيع القراءة وتوفير الفرص المناسبة لكل طفل ليكتشف سحر وعوالم الكتب والمعرفة، لإيماننا، وهو ما تؤكده الأبحاث، بأن الأطفال الذين يعتمدون ويكرسون القراءة المنتظمة يظهرون أداء أفضل في المدرسة، وتتحسن  قدراتهم على فهم النصوص والتفكير البناء والنقدي، وهو ما يحسن أداءهم الأكاديمي في مختلف المواد، ناهيك عن أهمية القراءة في تحفيز العقل وتطوير الفكر النقدي، وتوسيع المدارك وزيادة المعرفة  وتحسين الذاكرة، وتطوير المهارات العقلية،  وفوق ذلك تقوية العلاقَات العاطفية والأسرية، حيث تساهم اللحظات التي يقضيها الأطفال في قراءة القصص مع أفراد عائلتهم  أو معلميهم،  في بناء علاقات قوية وتعزيز الثقة بين الطفل ومحيطه.

من جهتهم شكر كتاب القصص الفائزة، وهم الدكتور سمير كتاني بقصة «سيد حروف لغة الضاد»، وإسعاف خربوش بقصة «انا اسامح أنا أحب» وشهربان معدي بقصة «أبي.. امي والكلبة فيكي»، الكلية على مبادرتها الى هذا المشروع الرائد، الذي يهتم بالتنوير القرائي للأطفال، ويدعم الكتاب والكاتبات، وعبروا عن سرورهم الكبير لاختيار قصصهم ضمن هذه المسابقة، مشيدين بأهمية الخطوة التي اتخذتها الكلية. وكان من بين الفائزين أيضًا الكاتب نهاد زرعيني بقصته «عودة البلابل».

هذا وتخللت الحفل قراءات لمقاطع من القصص الفائزة ومقطوعات موسيقية بمشاركة الدكتور تيسير حداد والمطربة نادين خطيب، وتوزيع جوائز التقدير على الكتاب الفائزين.  وتولت عرافة الأمسية الدكتورة حنان بشارة مدير مركز ادب الأطفال، التي قدمت الشكر للجنة التحكيم، ومحاضرات ومحاضري الكلية، وكل من ساهم في إخراج هذا المشروع الى حيز التنفيذ وإنجاحه.


عن «منكم»

الكاتبة شهربان معدي فازت بقصة «أبي.. أمي والكلبة فيكي»

تكريم الكتاب الفائزين

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.