اللوحة: الفنان السوري سمعان خوام
عبد الرزاق الصغير

لماذا أنت مستعجلة
مازلت لم اغسل وجهي بعد
لم افتح الدفتر في نفس الوقت وانا القم القهوة
ابدأ قصيدة
ليس هنا نوء ولا نافذة وصفصافة على الرصيف الآخر
او ستارا اخضر على الحبل على السطح بات تحت نوء قديمة
لا زال لم يجف
القصيدة ليست هكذا تبدأ
امرأة تحت الدوش إليتاها فاتنة
أكثر بكثير من إلية التمثال في الجبانة
لا أحد يضع الماء للعصافير هنا والقطط
ويسقي الجيرانيوم الأبيض حساس على الاحمر
يموت بسرعة
القصيدة ايضا ليس هكذا تبدأ
ينبت قط ابيض على ركبتي امرأة جالسة في حديقة
لابسة تنورة حمراء وجاكيت جلد ماعز اسود
تسمع من هاتفها النقال سيرة ام كلثوم
يتمطى القط تعجبه الشمس
ركبتاها فاتنة ومليحة
ترى هل تركت نظاراتها
مع المجموعة القصصية
والقط معتمدة ام في الامر إن..
لماذا انت مستعجلة
ليس هكذا بدأت القصيدة
سيارة الخنفساء الفولكس فاغن 1970 في المحجر
سرق صاحبها خزنة… فسجنوه وحجزوا السيارة
من ستون سنة
ولا هكذا تبدأ القصيدة
كما أحبها ان تبدأ
امرأة تنسى حقيبتها في حافلة
ليس فيها طفلة كما يدعي السائق
الأحمق والعجوز الشمطاء
بل ثلاث دواوين مجلدة حمراء لدار العودة
أحدهم لصلاح عبد الصبور…