اللوحة: الفنان المغربي يوسف الحداد
مصطفى معروفي

في المقهى
يتكئ الفنجان
على ساقين أمامي
ويعب من الصمت
عذوبة قدري الثاني
فيذكّرني
أنَّ الملعقة المستثناة من البنّ
ترتق ذاكرتي
لتطير مواقيت الغابة منها،
أفهم أغنية
حين تعيش بلا نهدين
وتمضي
كي تسكب حمأتَها
فوق سهوب العسجد
حتى لا تخسر يدنا اليسرى
ومْض بداهتها
ومرايا لا تظمأ أبدا
حيث هنالك
كانت لؤلؤة الردة
ملقاة بين هزار وعصا،
وأحنُّ
ومازلت أحن
إلى تلك المدن المغسولة
بتواشيح النيلوفر
ورذاذ الزنبقة الحوراء.
مسك الختام:
حياتيَ منذ البدء كانت تخصني
لــذلك لــي فــيها يحق التدخلُ
ولــو أراد الــغير فــيها تدخّلا
حــسبت بــأنّ الأمرَ منه تطفُّلُ