اللوحة: الفنان البلجيكي جيمس إنسور
كل شيء لا يجيء في موعده
حتى الموت الذي أخلفك في الحادثة المروعة
كل ركاب العربة ماتوا
وكأنك في حلم
تسللت من بين الجثث
كان ثمة من يفتح الباب ويجرك دون خدش
دعك من التفاصيل
لست في أزمة منتصف العمر
وليس قلبك قاحلا
ومشاعرك تفضحك دائماً
ما الذي يعتريك الآن
ليست نوبة قلبية
أنت تحفظ المقدمات
وتغرق في التفاصيل
والمنمنمات
كنقوش على مقبرة فرعونية
أنت لا تحب الماضي
ولا تتحمس للغد
ولكنك تتضور جوعا للحياة
التي أخلفت موعدها معك
وتركتك بنواصيها
تتسول ضحكة صغير
وزقزقة عصفور
لست رومانسيا
وتكره الواقع
دعك من غلاظ القلوب
والسحنات الكالحة
والفتيات الثرثارات
والباعة الجائلين
والشوارع الخلفية
والحفرة التي كادت أن تبتلعك في الظلام
وأنت على شفرة ذاتك
لا تزال تتحسس الضوء في نافذة الروح
ورجع صدى صرخة الوليد
في رائعة النهار.
