كل إناء بما فيه ينضح

كل إناء بما فيه ينضح

اللوحة: الفنان السوري ناصر نعسان آغا

عبدالناصر عليوي العبيدي

أَتَسْمَحُ أَمْ أَنْتَ لا تَسْمَحُ

فَسِيّانَ تَصْمُتُ أَوْ تَشْرَحُ

لِأَنَّ (البَرامِيلَ) أَقْوى دَلِيلِ

عَلى أَنَّكَ الأَقْذَرُ الأَوْقَحُ

فَتاوِيكَ في القَتْلِ عُهْرٌ صَرِيحُ

وَعُذْرُكَ فيها هُوَ الأَقْبَحُ

أَدُكْتُورٌ في الدِّينِ يَرْعى الفَسادَ

بِنَشْرِ المَجُونِ غَدا يَفْرَحُ

كَراعِي قَطيعٍ يُحابِي ذِئَابًا

وَحِفْظُ الخِرافِ هُوَ الأَرْجَحُ

يُبَرِّرُ لِلنَّاسِ جَوْرَ الطُّغاةِ

وَلَيْلاً نَهارَ لَهُمْ يَمْدَحُ

وَراحَ يُرَوِّجُ دِينَ المَجُوسِ

عَلى أَنَّهُ الأَكْمَلُ الأَصْلَحُ

وَدِينُ المَجُوسِ كَدِينِ سُجاحَ

فتِلكَ الأَكاذِيبُ لا تَنْجَحُ

وَإِنَّ سُجاحَ لَدَيْها إِشْتِهاءٌ

إِذا هاجَ كَالفَحْلِ لا يُكْبَحُ

تَمانِعُ زَيْفاً عُرُوضَ الهَوى

وَتَهْوى الكَذُوبَ لَها يَنْكَحُ

كَذلِكَ يَفْعَلُ شَيْخُ الضَّلالِ

وَمَنْ بِالمَناصِبِ قَدْ يَطْمَحُ

وَبَحْرُ المَناصِبِ نَجْسٌ خَطِيرُ

ضِعافُ النُّفُوسِ بِهِ تَسْبَحُ

وَلَيْسَ النَّجاةُ بِأَمْرٍ يَسِيرٍ

وَإِنْ ظَنَّ دَوماً بِها يَفْلَحُ

وَكُلُّ إِناءٍ بِما يَحْتَوِيهِ

فَلا بُدَّ يَوْماً بِهِ يَنْضَحُ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.