اللوحة: الفنان السوري لقمان أحمد
عبدالناصر عليوي العبيدي

يَا مَنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ شَعْبِي غَافِلٌ
عَمَّا يُخَطِّطُ فِي الْخَفَاءِ لَهُ الْمَجُوسْ
خِبْتُمْ وَخَابَتْ فِي الْمَدَى أَحْلَامُكُمْ
فَالْثائرُ الْجَبَّارُ بَاتَ هُوَ الرَّئِيسْ
تِلْكَ الْحَقِيقَةُ لَنْ يُفِيدَ عِنَادُكُمْ
لَنْ يَحْجُبَ الْغِرْبَالُ أَنْوَارَ الشُّمُوسْ
لَمْ تَسْلُكُوا دَرْبَ النَّجَاةِ تَكَبُّرًا
وَلَحِقْتُمُ نَاساً مُرَبَّعَةَ الرُّؤُوسْ
قَدْ أَيْقَظَتْ غَضْبى الْأَسُودِ بِغَفْلَةٍ
لِتَثُورَ كَالْنِّيرَانِ يَسْبِقُهَا الْحَسِيسْ
مَا أَنْ تَعَالَى فِي الْفَضَاءِ زَئِيرُهَا
أَضْحَى الْخَمِيسُ يَسِيرُ فِي إِثْرِ الْخَمِيسْ
حَتَّى تُدَافَعَ عَنْ كَرَامَةِ أُمَّةٍ
عَنْ ثَوْرَةٍ مِنْ أَجْلِهَا بُذِلَ النَّفِيسْ
لَمَّا رَأَى الْجُبَنَاءُ آسَادَ الشَّرَى
مُغَبَّرَةً وَالْحَرْبُ حَامِيَةُ الْوَطِيسْ
فَرَوْا كَمَا الْجِرْذَانِ نَحْوَ جُحُورِهِمْ
دَفَعُوا لَهَا الْحُمْقَى ذَوِي الْحَظِّ التَّعِيسْ
فطبيعةُ الْأَنْذَالِ تَهْرُبُ فِي الْوَغَى
وَتَعُودُ تَجْهَشُ بِالْبُكَاءِ عَلَى الْفَرِيسْ
يَا مَعْشَرَ الْعُقَلَاءِ اصْحُوا وَارْعَوُوا
قَدْ تَهْلِكُ الْقُطْعَانُ إِنْ تَبِعُوا التِّيُوسْ
إِنِّي أُخَاطِبُ كُلَّ حُرٍّ عَاقِلٍ
كُفُّوا عَنِ التَّلْوِيحِ فِي حَرْبِ الْبُسُوسْ
الْعَفْوُ مِنْ شِيمِ الْكِرَامِ وَطَبْعِهِمْ
يَسْمُو بِهِ الشُّرَفَاءُ أَحْرَارُ النُّفُوسْ
لَكِنْ مَعَ اللُّؤَمَاءِ شَرٌّ مُطْلَقٌ
يَنْجُو بِهِ السَّفَّاحُ ذُو الطَّبْعِ الْخَسِيسْ