اللوحة: الفنان المكسيكي دييغو ريفيرا
ترجمة صالح الرزوق

- عندي حجرة
أنا ألعق حجرة. ومسامات لساني تنصهر مع مسامات الحجرة. لساني يجف ويزحف نحو جانب الحجرة
التي تلمس الأرض فيلتصق عليها الطحلب كأنه الدم.
فجأة يسيل اللعاب مجددا،
ويبلل الحجرة، فتتدحرج الحجرة
في فمي.
أدعو هذه الحجرة أوديب. وهي أيضا غير منتظمة الأطراف، ويتخللها أخاديد
بدل العيون. وهي تتدحرج إلى الأسفل مثل أقدام متورمة. وإذا كانت ساكنة تخبئ
لك قدرا، وسحلية، وذاتي المنسية.
أنا أدعو هذه الحجرة أوديب. ومع أنها
بحد ذاتها بلا معنى،
لكن لها أيضا شكل ووزن
اختيار تأخذه. أنا أسميها وأنا ألعقها.
حتى أدرك معنى اختياري.
وحتى أعرف ماذا تعني كلمة نهاية.
- الجداجد
أغاني الصيف بالألوف تتراكم في داخلي. أفتح فمي وأحاول ترتيبها حسب نسق ما بعاطفتي الجياشة. أنا أغني. ولا أحسن الغناء. ولكن شكرا للأغنية. ها أنا أخرج من لحاء الأغصان ومن علب موسيقى الطبيعة البكماء.
ملابسي البسيطة – رمادية وبيضاء بلون الطبشور – تستبعدني من بهجة الجمال. وتبترني من مهرجانات واستعراضات السنة، ها أنا أغني. الربيع، وعيد الفصح، والبنفسج – لا أعرفها. ولكن أعرف كيف أعود للحياة مع هبوب النسيم اللطيف حتى تبرد حياتي المحروقة قليلا. ثم أمتنع عن العواء – أو الغناء كما يعتقد الناس – لأن معجزة الاسترخاء في أعماقي من الداخل تقول أكثر مما يمكنني أن أفعل لمنع نفسي من الموت باللهيب.
*ترجمتها من اليونانية الشاعرة مع جاكي ويلكوكس
*كاترينا أنغليكي – روك (Katerina Anghelaki – Rooke) شاعرة يونانية توفيت عام 2020.