سامر عبد الستار
اللوحة: الفنان الفنلندي هوجو سيمبيرج
أيمكنُ أن يكونَ الموتُ خلاصًا؟
أم هو فقط الباب الذي نُغلقه
لننتقل إلى سؤالٍ آخر؟
الخلاص ليس في النهاية
ولا في السقوط،
بل في تحرر من القيود
التي تفرض علينا أن نكون
مجرد قطع شطرنج.
أين كان مكاني؟
لقد كنتُ حيث لا أرى،
بين المربعات الضبابية،
في الزوايا التي لا يلتقطها الضوء.
أين كنت في هذا التوقيت
حين قررت الرقعة أن تنهار؟
كنتُ في لحظةٍ سابقة،
قبل أن يسقط الزمن
ويفتح أبوابه على الغموض.
كنتُ في غفوةٍ على هامش اللعبة،
أعتقد أنني مجرد بيدق.
ما الذي يبقى بعد السقوط؟
هل يبقى العرش بعد السقوط؟
يبقى الخراب
ويبقى الفراغ الذي لا ينتهي
ويبقى الألم الذي يلتهم الروح
لكن لا يبقى العرش،
فالعرشُ مجرد سقفٍ متآكل،
لا يبقى منه إلا الانقاض.
هل يبقى أي شيء من اللعبة
حين يتناثر كل شيء حولك؟
تظل الذكريات تتساقط
كقطع الشطرنج
والرقع تصبحُ قبراً
ولكن لماذا كنتُ بيدقًا؟
ألم يكن فيّ ما يجعلني
ملكًا، وزيرًا، أو حتى حصانًا
في هذه اللعبة؟