اللوحة: الفنان الألماني ألبرخت ألتدورفر
هذه المرة،
عندما تسمع صوت المطر ينهمر على الأشجار العارية
من سماء برونزية
وصفوف أشجار الغراب الصفراء..
تسأل نفسك
لماذا تقف شجرة واحدة فقط شامخة؟
في حديقة خالية،
وحيدة تتعفن يومًا بعد يوم
لماذا تهتم؟
ربما لأنه يُذكرك بالوقت الذي مضى
وتشعر أنك أكبر سنًا من أي وقت مضى
كطائر وحيد مهجور
عندما يأتي الشتاء!
النجاة هي الفرصة الوحيدة
***
هذه المرة،
عندما تضيع أفكارك
ولا يظهر على وجهك سوى الحزن
بقايا وشم بألوان باهتة على بشرتك المتسخة
حينها تشعر بلمسة الموسم الماضي
هذا ما يُذكرك بليالي النجوم الطويلة
كل هذا يُحوّل روحك إلى اللون الأزرق
***
عندما يمر الوقت
لا ترى إلا قوس قزح يحدق فوق كنيسة قديمة
زجاج أكريليك
لا تسمع إلا همسات الرهبان وهم يذهبون
لكنك لا تسمع الجرس
ماذا يعني هذا؟
تشعر وكأنك تمثالٌ قديمٌ مُعتدى عليه،
ذراعاه متقاطعتان.
تنتظر مغفرة خطاياك.
لو كان الأمر بهذه السهولة.
لكن لا،
شياطينك تستهلك روحك كل يوم.
عيناك الماكرة المُقززة لا تُحدّق إلا في شيءٍ واحد.
الوحيد..
القديسة المجدلية البريئة.

أجرون شيلي، شاعر ألباني، ولد في السابع من أكتوبر عام 1972 في بيرميت، ألبانيا، ويقيم حاليا في بلجيكا، يكتب الشعر والرواية والقصة القصيرة.
حاز على العديد من الجوائز الأدبية، وهو عضو في جمعية الكتاب الألبانية، وعضو في رابطة الكتاب العالميين في أوهايو، الولايات المتحدة، وشعراء العالم، وجمعية الشعراء العالميين، واتحاد الشعر العالمي، ورئيس المجرة الشعرية الدولية “أتونيس”.
نُشرت أعماله في العديد من الصحف والمجلات الوطنية والدولية، والمختارات العالمية كالكتاب العالمي للشعر.
