اللوحة: الفنان السويسري أوتو بيلني
عبدالناصر عليوي العبيدي

وَأَنَا بِإِدْلِبَ أَشْرَبُ النَّرْجِيلَةْ
خَطَرَتْ بِبَالِي دَمْنَةٌ وَكَلِيلَةْ
فَشَطَحْتُ حَتَّى جِئْتُكُمْ بِرِوَايَةٍ
أَحْدَاثُهَا مَحْبُوكَةٌ كَفَتِيلَةْ
(هَبَةٌ) أَنَا يَا صَاحِبِيَّ تَرَيَّثَا
مَا أَعْجَزَتْنِي فِكْرَةٌ أَوْ حِيلَةْ
شَاهَدْتُ شَخْصًا لَمْ يَرُقْ لِي شَكْلُهُ
لَهُ لِحْيَةٌ مُغَبَّرَةٌ وَطَوِيلَةْ
فَظَنَنْتُهُ مِنْ قُنْدُهَارَ وَخَلْفَهُ
تَمْشِي فَتَاةٌ كَالخيال هزيلةْ
وَأَظُنُّهَا إِحْدَى السَّبَايَا عِنْدَهُمْ
قَدْ صَيَّرُوهَا عَبْدَةً وَخَلِيلَةْ
كَمْ يَا تُرَى فِي مِثْلِهَا مَنْسِيَّةٌ
مِنْ مُدَّةٍ غرف السُّجُونِ نَزِيلَةْ
(هَبَةٌ) أَنَا أَوْ شَهْرَزَادُ جَدِيدَةٌ
قَصَصِي وَلَوْ شَطَّ الخَيَالُ جَمِيلَةْ
أَيْنَ الحُكُومَةُ يَا تُرَى مَوْجُودَةٌ
تِلْكَ الظَّوَاهِرُ لَمْ تَعُدْ مَقْبُولَةْ
تُرْخِي العِنَانَ لِكُلِّ طَالِبِ شُهْرَةٍ
وَالكَذِبُ بَاتَ طَرِيقَةً وَوَسِيلَةْ