تَنْظِير عَلْمَانِيْ

تَنْظِير عَلْمَانِيْ

اللوحة: الفنان الأميركي جان باسكيات

عبدالناصر عليوي العبيدي

(عَلْمَانِيْ) فِكْرِي (عَلْمَانِيْ)

وَأُحَارِبُ كُلَّ الْأَدْيَانِ

أَنَا أَحْمِلُ مِشْعَلَ تَنْوِيرٍ

قَدْ ضَاعَ بِعُمْقِ الدُّخَّانِ

وَسِلَاحِي سَيْفٌ مِنْ ورَقٍ

لَا يَعْرِفُ شَكْلَ الْمَيْدَانِ

أَنَا ضِدُّ الدِّينِ وَضِدُّ الْكُفْرِ

وَضِدُّ الْأَمْرِ الرَّبَّانِي

لَكِنْ أَسْتَثْنِي طَائِفَتِي

فَأَنَا إِنْسَانٌ (عَقْلَانِي)

(تَنْظِيرِي) لَيْسَ لِطَائِفَتِي

أَنْقَادُ لَهَا كَالْخِرْفَانِ

إِنْ مَسَّ الْأَمْرُ لَهَا طَرَفًا

أَتَحَوَّرُ لِلْوَجْهِ الثَّانِي

وَأَثُورُ كَوَحْشٍ بَرِّيٍّ

أَتَفَجَّرُ مِثْلَ الْبُرْكَانِ

كَهَنُوتِي يَأْمُرُنِي أَمْرًا

وَمُحَالٌ جِدًّا عِصْيَانِي

حَتَّى لَوْ شَخْصٌ أُمِّيٌّ

وَيَقُولُ لَنَا (كَانِي) (مَانِي)

فَخِيَارِي إِنِّي مُلْتَزِمٌ

فِي حَشْدٍ مِثْلَ الْقُطْعَانِ

سَأُحَابِي دَوْمًا طَائِفَتِي

لَوْ مَالَتْ نَحْوَ الشَّيْطَانِ

لَكِنْ كَيْ أَخْدَعَ مَنْ تَاهُوا

فِي فَوْضَى شَعْبٍ حَيْرَانِ

مَنْ ظَنَّ التَّقْلِيدَ طَرِيقًا

يَتَجَاوَزُ فَرْقَ الْأَزْمَانِ

فِكْرِي لِلْآخَرِ مُنْفَتِحٌ

شَرْطِي أَنْ يَتْبَعَ مِيزَانِي

يَنْسَى فِي الْحَالِ هُوِيَّتَهُ

وَيَسِيرُ مَعِي كَالْعُمْيَانِ

فَالْعَصْرُ الْآنَ غَدَا عَصْرِي

أَتَدَلَّلُ مِثْلَ الصِّبْيَانِ

لَا يُعْجِبُنِي شَيْءٌ أَبَدًا

حَتَّى أَسْمَاءَ الْبُلْدَانِ

قَدْ كُنْتُ مُجَرَّدَ (كُمْبَرْسٍ)

لِأُجَمِّلَ وَجْهَ الطُّغْيَانِ

إِمَّا تَتميّزُ طَائِفَتِي

بمزايا فَوْقَ الْأَوْطَانِ

أَوْ أَقْلُبَهَا حَجَرًا حَجَرًا

فَوَرَائِي مِخْلَبُ ثُعْبَانِ

وَلَدَيَّ مُؤَامَرَةٌ كُبْرَى

أَخْفِيهَا خَلْفَ الْجُدْرَانِ

فَأَنَا (عَلْمَانِيْ) مَجْنُونٌ

وَحْشٌ فِي صُورَةِ إِنْسَانِ

رأي واحد على “تَنْظِير عَلْمَانِيْ

اترك رد