اللوحة: الفنان الجزائري صالح المقبض
ماهر باكير دلاش

أراكَ بعيدَ الدمعِ، إن هدَّني التعب،
وصوتُكَ في فمِ الريحِ، ما ارتحلَ الطربُ
كأنكَ حينَ تنأى، تمرُّ بدمي خفيًا،
وأنفاسيَ العطشى إليكَ بها لهبُ
توارى النهارُ، وشمسُكَ في خاطري،
تضيءُ الليالي حينَ تخذلني السحبُ
أحنُّ إلى دربٍ على الكفِّ رسمتهُ،
وفي القلبِ نقشٌ لمن عنا قد ذهبوا
تركتَ يدي مفتوحةً للمنى، سُدًى،
وجفّتْ سنابلُنا، وأجدبَ العشبُ
- الحلم الوطني بين الانطفاء والتوقد
تآكلَ هذا الحلمُ، أو كادَ، إنما
إذا ما انطفأ نجمٌ، تأججتْ شُّهُبُ
كأنكَ يا وطني ضياءٌ تكسَّرَت
مراياهُ في قلبي، وما انطفأ السببُ
كأنكَ نهرٌ، كلما ضاقَ مجراهُ،
فاضتْ دموعُ الصخرِ، وانتشرَ العطبُ