اللوحة: الفنان الألماني إرنست لودفيج كيرشنر
محمد عطية محمود

لا تزال لعبة النزق المراوغ – التي نتقنها سويا –
تمزق نياط القلب، تشعل أوار الحلم،
تسلم آخره لأوله، تترنم بترانيم بعاد وأنين،
وأشجان ذكرى، تحوم في المدى، وتحيط..
وعبير عطرك، الذي كان …، وكان
يضمخ رذاذ البحر.. يعبق اللا مكان بأنفاسك
وبأنفاس روحي المتعلقة، بأنفاسك،
حين يزبد على استحياء،
فيعيد لي تفاصيل حلم وحيد قديم،
آبق من واقع لا يستسلم لغيابك المقيم.
ويحيي فيك شياطين الحيرة، التي لا تقر لك عينًا،
ولا تريح لك جفنًا، وترتع فيما بيننا من مسافات تتلاشى
لتوقد لهيب الحيرة وشجن الانتظار وشبح نكران مقيت
فيشتد الحبل الغارب.. يمتد بيننا قلق المسافات..
على أمل حضور بهيج، وتزداد اللعبة اتقادا، وانتشاءً،
ولا تمل منها ذاكرة روح، لا تعرف الثقوب إليها سبيلا،
ولا تجيش إلا بطيف يعاود إقامته من جديد..
في ربوع روح لم تيأس.. من بعد قنوط وعناد واستسلام
لقدر يجبرنا على الدوران في فلك أسئلة بلا إجابة،
ولا أمل في تحقيق وصل موعود.