اللوحة: الفنان العراقي فؤاد حمدي
باسم فرات

- غريب
لَمْ يَكُنْ وَحِيدًا هذا الغريبُ
خُطُوَاتُهُ مصابيحُ بأقدامٍ عاريةٍ
وعلى صَدْرِهِ
يَنْتصِبُ صَليبٌ من الذَّهَب.
- مغامرة
أُنِيرُ القَلَقَ
بِالحَسَراتِ
وَأُوفِي بِنُذُوري
لأَطْرُدَ النَّدَمَ.
- رغبَة
تحتَ بَيَاضِهِ
دفقٌ مُبْتَلٌّ بالأنِينِ
وألفُ يوسُفَ يتمنَّاه.
- وَدَاع
الصَّبَاحُ يَتَلاشَى في يَدِي،
أنا الشَّاعرُ الأعْمَى
أحمِلُ سَلَّةَ غاردِينيا
يَتَلَكَّأُ عِطْرُها في الطريقِ
حين أتعَثَّرُ بكلماتٍ
تَتَحاشاها امرأةٌ دَخَلَتْ ثلاثينَها
بِنَزَقِ مُرَاهِقَةٍ
تحتَ خُطُواتِها وُعُودٌ
تَتَهالَكُ على عَتَبةِ القصيدة.
- صداقة
يَوْمِيًّا ينقُرُ طائِرٌ نَافِذَتي
ماذَا يفعلُ طائرٌ بِرُفْقَةِ شَاعِر؟
تركَ السماءَ غارقةً بِزُرْقَتِهَا
واحْتَمَى بِشَاعِرٍ
غَارِقٍ في يَنَابِيعِ القصيدة!