اللوحة: الفنان العراقي فؤاد حمدي
عادل الحنظل

(1)
سَئِمتُ التَجاعيدَ في وجهي
فثمّةَ إنسانٌ آخر
تحتَ جِلدي
يَعودُ الى الوَراء
رُغمَ أنفي
(2)
بَعدَكِ
بحَثتُ كثيرًا عن بيتٍ مَهجُور
لأجعَلَ خّدي
لا يستَنكِفُ الدَمع
(3)
يا للهُزْء
محظورٌ أن أنطقَ اسمكِ
ويذكرُهُ غيري..
بلا عاقبة
(4)
يا فَرَحي المُحتَجِب
جِدْني
لعلّي لم أعدْ أستحِقُ الرَجم
والجَنّةُ خَلفي..
بلا أبواب
(5)
عندَما تهَدّلتْ أيّامي
كغَيري
أُسرِعُ الى شَيءٍ فأنساه
كأنّي أُبْدِلُ اليومَ بالأمس
وأعود..
ببَسمةٍ بلهاء
(6)
لم أجدْ في لِحيَتهِ المُهذّبة
بالكثيرِ من العِناية.. والنِفاق
سوىٰ رَغبةٍ في البَقاء
طافيًا..
على ماءٍ آسِن
(7)
كثَورِ الحِراثة
كلُّ ما أحظىٰ بهِ
دلوٌ منَ الماء
وقبضَةٌ من حَشيش
كي أعيش
في وطَني
(8)
فلتَعبُري معي ذلكَ النَهر
طالما يَجري بهِ الحُبّ
سيَغمُرنا الوحلُ.. يا حبيبتي
إذا انحسَر
(9)
النجومُ ذاتُها كلّ مَساء
أمعِنُ فيها
أجهَلُ السبَب
ربّما أبحثُ عن موطِنٍ
بلا عَبيد..
ولا جُنود
(10)
أيَمكنُ لكلّ تلكَ الذكريات
وأكوامِ السِنين
أن تختَفي
بطَعنةٍ واحدة
(11)
يَخالُ الحِكمةَ في عِمامَتهِ
جلَسَ يَستَشفي تَمرُّدي
بأدعيةِ المَساء
لم أرَ فيهِ سوى شِفاهٍ..
تحتَسي الهَواء
(12)
أنتِ..
سورةٌ في كتابٍ مُقدّس
أقرَأُ عَينيكِ في خُشوع
كلّما تيَممتُ للصَلاة..
لكنّ غادراً..
حَطّمَ المِحراب
(13)
ما أتعسَ الحَياة
تحدّثَ كثيرًا على مَسمَعي الشارِد
وفي الخِتام
شَكرتُهُ..
على الهَذَيان
(14)
بلا ملَل
أعيدُ كلَّ ليلةٍ دُعائيَ الأبتَر
سأنامُ في الليلةِ التالية
كي أبرّرَ الأرَق
(15)
ألهو بالكلماتِ التي أهمَلَها البَشَر
كمَن يَستَلقي على أحرفٍ شاردة
يمنحُني هذا لذّةً..
بالوحدة