أَيُّها الشاعِرُ الشاعرُ.. يا آخرَ سُلالتِك – للشاعرة الهولندية أستريد رومر

أَيُّها الشاعِرُ الشاعرُ.. يا آخرَ سُلالتِك – للشاعرة الهولندية أستريد رومر

اللوحة: الفنان الياباني فوجيوارا نوبوزان

ترجمة مهدي النفري

يَعرفُ هو شُقوقَ النَّهارْ

لأنهُ يَتوقُ إلى الظَّلامْ

وحينَ يَهبطُ الضَّبابُ

يَرتدُّ إليهِ صَدى صَمتِ الصَّباحْ.

في دَاخلهِ تَنهضُ حَبيبةٌ واحدة

تُقبلُ فَمَهُ، وتُقبلُ يَدَهُ،

حتّى الشَّمسُ لا تَعلمُ شيئاً عن ذلكَ الاحتراقْ

بينما يَتلاشى كلُّ ما هو حَقيقيّ

الحِبرُ، الحَرفُ، والفِكرة،

الذِّكرى، وحُلمُ المستقبلْ،

أوجاعُ الليالي الطويلةِ الباردة،

وعَرقُ الكَدحِ الذي يشبهُ خُبزنا اليومي.

هو يَعرفُ رغبةَ حبيبتهِ

كيفَ تَقودُهُ بلينٍ إلى الغِناءْ

بمرارةٍ حُلوة وبِمسٍّ من الجُنونْ

تتوسلُ إليهِ الكلماتُ لِيمنحَها نَفساً في شقوقِ الليلْ

وبينما يترقبُ سكونَ الظَّلامْ

يَسكرُ الشاعرُ بضحكاتِ الأطفالْ

آه أيُّها الشاعِرُ أنت بلا سُلالة.


حانَ الوَقتْ – للشاعرة الهولندية أستريد رومر

أستريد رومر (1947-2026) Astrid Roemer شاعرة سورينامية رحلت عن عالمنا في الثامن من يناير 2026 في مدينة باراماريبو. وتُعد رومر واحدة من أهم الأصوات الأدبية في اللغة الهولندية، حيث كانت أول كاتب من منطقة الكاريبي يفوز بـجائزة الآداب الهولندية المرموقة. تميزت أعمالها بجرأة استثنائية في طرح قضايا الهوية، والمنفى، والعلاقات الإنسانية المعقدة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.