اللوحة: الفنان البولندي آدم استيكا
أشرف أبو اليزيد

لمْ يشترِ صَاحبُنا قطيعَ الوحوش الحديديةِ
ليشاركَ في (داحس والغبراء)
وإنما ليقتل الوقت وهو يعدها
حين ترعى قرب مرابط الخيام
حتى يأكلها ذئب الصدأ.
ها هو يَجلسُ تحتَ الخيمةِ والقيظِ
ينسجُ من حباتِ الرمال والانتظار
ألف مسبحة ومسبحة
يدعو الله أن تمطرَ
أو يسمعَ أحدٌ هاتفه النقال
في الطرفِ الآخر من الخيمة!
يَدْفن في الرَّمل أفكاره
لكنه لا يرى الصحراء
وينتظر كل ليلة عقب نشرات الأخبار
ـ التي تضع الجماجم في وعاء الثريد ـ
خبرًا عن برنامج
(سوبر ستار).
***
ليس وحده، قرب الربع الخالي أو بعيدًا عنه، بل ذلك الشخص فينا جميعًا؛ كتاب الشعر والأغنيات، كتبة الأعمدة والتحليلات، ضيوف برامج الحوار والانهيار، رسامو المساخر، وحمالو المباخر، وزجاجات العطر يا ولد.
لكن الصورة تبدو أكثر وضوحا قرب الربع الخالي
لأن الإرسال بعيدًا يتعثر
في الأبراج التي تتهاوى!