اللوحة: الفنان السعودي فهد خليف
محمد محمود غدية

لم تتغير بعد عتبات الدار
والشارع والعنوان
والحشرات الزاحفة..
على الجدران
الشيخ حسان..
فوق حصير باهت الألوان
يبسمل ويحوقل
ويعلم الصغار..
قراءة القرآن
وأم الخير الخاطبة
مازالت تخفف قهوتها بالماء
وتقرأ الفنجان
وتنادى الأحفاد..
بالصوت الرنان
من نصف شباك مكسور
يتدلى غسيل الأولاد
الذين يلعبون في الشارع..
لعبة العربة..
والحوذي والحصان
يتراشقون بالحصى والحجارة
بعدها يتبادلان الأحضان
لم يتغير شيء في حارتنا
حارة البهلوان
إلا من بعض أشواق فاترة
ومحلات الهاتف الجوال
يسمونه عصر الجان
لافتات النيون..
تدعو لفوائد العسل الجبلي
وصناعة السوبرمان
وخطب منبرية وعنترية
تحذر الشباب..
البعد عن المتع الرخيصة
والقول الفصل في توحيد الأذان
عند منعطف الدوران
تواعدت وحبيبتي..
التي تاهت في زحام الشارع
لأعود وحيدا
في صحبة الأشواق الفاترة
والنسيان.