اللوحة: الفنان الألماني أدولف شرير
عبدالناصر عليوي العبيدي

بُلِينَا بِالْعِصَابَاتِ الدَّخِيلَةْ
لَفِيفٌ لَيْسَ تَجْمَعُهُمْ قَبِيلَةْ
إِلَيْنَا مِنْ أَقَاصِي الْأَرْضِ جَاءُوا
لَهُمْ حُلْمٌ بِأَنْ يَبْنُوا دُوَيْلَةْ
وَمَا مَلَكُوا مِنَ الْأَسْبَابِ شَيْئًا
سِوَى اسْتِجْدَاءِ أَمْرِيكَا وَسِيلَةْ
وَيَسْكُنُ قَلْبَهُمْ جُبْنٌ مُقِيمٌ
فَمَا وَجَدُوا سِوَى الْأَنْفَاقِ حِيلَةْ
خُيُولُ بَنِي أُمَيَّةَ حِينَ لَاحَتْ
وَقَدْ لَمَعَتْ سُيُوفُهُمُ الصَّقِيلَةْ
تَفَرَّقَ جَمْعُ (هافالاتِ عَبْدِي)
وَقَدْ خَارَتْ كَمَا الشَّاةِ الْهَزِيلَةْ
كَجِرْذَانٍ فَرَرْنَ إِلَى الْمَجَارِي
لِتَلْبُدَ وَهْيَ صَاغِرَةٌ ذَلِيلَةْ
شَبَابُهُمُ بِأُورُوبَّا سُكَارَى
تَخَلَّوْا عَنْ مَفَاهِيمِ الرُّجُولَةْ
وَقَدْ تَرَكُوا الْبَنَاتِ بِبَطْنِ خَبْتٍ
مَعَ الرُّفَقَاءِ يَفْعَلْنَ الرَّذِيلَةْ
تَرَاهُمْ كَالْأَرَامِلِ قَدْ تَبَاكَوْا
إِذَا قُصَّتْ لِمُجْرِمَةٍ جَدِيلَةْ
وَقَدْ صَمَتُوا كَمَوْتَى فِي قُبُورٍ
عَنِ الْإِجْرَامِ فِي حَقِّ الطُّفُولَةْ
وَمَا هَذِي الدِّيَارُ سِوَى لِبَكْرٍ
وَوَرَّثَها كُلَيْبٌ وَالْجَلِيلَةْ
وَيَأْتِينَا لُصُوصٌ مِنْ بَعِيدٍ
ذُيُولُهُمُ مُسَرَّحَةٌ طَوِيلَةْ
وَظَنُّوا أَنَّ عِندَهُمُ ذَكَاءً
فَيَمْحُو الإِرْثَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةْ!