اللوحة: الفنانة الأفغانية شمسية حساني
/… فَثَمَّ ذَانِكَ ٱلْمُحَارِبَانِ، ثَمَّ ذَانِكَ
/… ٱلْرُّحَامِسَانْ،
وَلَيْسَ ثَمَّ أَقْوَى مِنْهُمَا فِي ٱلْزَّمَانِ:
اَلْأَنَــاةُ وَٱلْأَوَانْ!
تولستوي
(1)
/… قَالَتْ لَهُ:
«وَهَا هِيَ ٱلْحَرْبُ،
هَــــا هِيَ ٱلْحَرْبُ،
/…
هَا هِيَ، ٱلْآنَ، قَدِ ٱحْتَدَّتْ،
وَقَدْ شَدَّتْ فِي ٱلْحُدُودِ مِنْ أُوَارِهَا،
فَمَا ٱلَّذِي –
فَمَا ٱلَّذِي يَحُثُّكَ إِذَّاكَ، حَقًّا،
عَلَى ٱلْخَوْضِ، خَوْضِ غِمَارِهَا؟».
/… قَالَ لَهَا:
«مَا ٱلَّذِي يَحُثُّنِي، حَقًّا؟
– لَا أَعْلَمُ،
وَهٰذا مَا يُخِيفُنِي، حَقًّا!
/…
فَمَهْمَا قُلْتُ، كَمَا يُقَالُ بِٱلْمِرَارِ،
إِنَّ ٱلْرُّوحَ سَوْفَ تَصْعَدُ إِلَى ٱلْسَّمَاءْ،
– أَعْلَمُ، ثُمَّ أَعْلَمُ، ثُمَّ أَعْلَمُ،
أَنَّ لَا سَـــمَاءَ، هُنَــــاكَ، لَا سَــــمَاءَ
سِوَى ٱلْفَضَاءْ!».
***
/… سَـنَةٌ
وَتَسْــــآلٌ
وَأَجْنِحَةٌ تَحُطُّ عَلَى ضِفَافِ
/… ٱلْقَلْبِ
تَبْتَكِرُ ٱلْنَّخِيلَاْ
***
/… عَيْنَاكِ
آهٍ، لَوْ تَكُونَانِ ٱلْمَرَايَا
لِأَرَى ٱلْفُرَاتَ يَهُزُّ نَرْجِسَةً
/… مُهَجِّسَةً
تُسَمِّيكِ ٱلْهَدِيلَاْ
***
/… وَأَرَانِ
أَكْنِزُ خَمْرَكِ ٱلْفَوَّاحَ
/… فِي قَبْوٍ
تُسَمِّيهِ ٱلْبِلَادُ عَلَى شَوَارِعَ
لَسْتُ مِنْهَا
أَوْ مَرَاكِبَ لَمْ أُشَاهِدْ
كَيْفَ خَاصَمَتِ ٱلْرِّيَاحَ
وَصَاحَبَتْ
/… زَبَدًا ثَقِيلَاْ
***
/… يَا لِي
وَوَجْهٍ مِنْ زَبَرْجَدَ،
– مِــنْ زَبَــــرْجَدَ،
أَيْطَلَيْ ظَبْيٍ
وَزَنْبَقَةٍ تُقَبِّلُهَا حِبَابُ
/… ٱلْطَّلِّ،
تَكْتُبُهَا ٱلْنِّصَالُ عَلَى ٱلْمَبَاسِمِ
/… كِلْمَـةً
وَمَعَرَّةُ ٱلْنُّعْمَانِ تَرْكَبُ ظِلَّهَا
/… وَٱلْمُسْتَحِيلَاْ
***
/… هَا أَنْتِ
عَـامٌ أَبْيَضٌ
– أَوْ
/… أَخْضَرٌ
يَدْنُو لِكَيْ نَدْنُـو
فَنَكْتُبَهُ قَصِيدَتَنَا
/… ٱلْبَتُولَاْ
***
/… هَا أَنْتِ
عَـامٌ أَخْضَرٌ
– أَوْ
/… أَبْيَضٌ
يَدْنُو لِكَيْ نَدْنُـو
فَنَكْتُبَهُ قَصِيدَتَنَا
/… ٱلْبَتُولَاْ

يُشكر الأستاذ الدكتور غياث المرزوق
شعر متألق وصاعد إلى قمم الشعر العربي بحق وحقيق
قرأت في عدة مواضع أنه يُطلق عليه توصيف (شاعر الفراتين) وذلك تيمنا بشاعر البلدين خليل مطران
إلى الأمام على طريق الخلق والإبداع