اللوحة: الفنان السوري عبدالله الخطيب
عبدالناصر عليوي العبيدي

الحَقُّ جَهْجَهَ وَارْتَقَى يَا شَامُ
وَالظُّلْمُ أَدْبَرَ وَانْتَهَتْ أَوْهَامُ
هَيَّا ابْدَئِي نَحوَ التَّقَدُّمِ خُطْوَةً
فِي ظِلِّهَا تَتَحَقَّقُ الأَحْلَامُ
فَلَقَدْ طَوَيْتِ مِنَ المَآسِي حِقْبَةً
قَدْ خَيَّمَتْ فَوْقَ الوُرَى الآلَامُ
وَمِنَ العُقُودِ عَلَيْكِ مَرَّتْ خَمْسَةٌ
عُنْوَانُهَا (التَّشْبِيحُ) وَالإِجْرَامُ
بِيعَتْ بِهَا الجَوْلَانُ غَدْرًا وَاعْتَلَى
عَرْشَ الإِمَارَةِ قَاتِلٌ ظَلَّامُ
خَمْسُونَ مِلْيُونًا بِجَيْبِ شَقِيقِهِ
ثَمَنُ الخِيَانَةِ يَقْبِضُ المِقْدَامُ
جَعَلَ البِلَادَ حَدِيقَةً لِجِرَائِهِ
لتُشَادَ فِي سَاحَاتِهَا الأَصْنَامُ
وَمَصِيرُهَا بَيْنَ المَزَايِلِ (خُرْدَةٌ)
مَرْمِيَّةٌ لِتَدُوسَهَا الأَقْدَامُ
اليَوْمَ أَحْرَارُ النُّفُوسِ اسْتَبْشَرُوا
وَعَلَا وُجُوهَ الحَاقِدِينَ قَتَامُ
وَبُنُو أُمَيَّةَ رَفْرَفَتْ رَايَاتُهُمْ
عَرَبِيَّةٌ مَا شَابَهَا إِعْجَامُ
قَدْ جَاءَ دَوْرُكِ يَا عِرَاقُ لِتَخْتَفِي
مِنْكِ الَّذِيولُ وَيَرْتَقِي الضِّرْغَامُ
فَمَزَابِلُ التَّارِيخِ بَاتَتْ تَشْتَكِي
فِي قَعْرِهَا يَتَجَمَّعُ الأَقْزَامُ