كُوَيتُ الكَرَامَة

كُوَيتُ الكَرَامَة

اللوحة: الفنان الكويتي حسين الأيوب

خلف كلكول

يَلُومُونَ قَلبِي وَكَيفَ المَلَامْ

بِحُبٍّ سَبَى خَافِقِي وَالعِظَامْ

وَشَيَّدَ فِي حَانِيَاتِ الضُّلُوعِ

صُرُوحًا بِهَا يُستَطَابُ المُقَامْ

وَأنبَتَ فِي المُقفِرَاتِ اخضِرَارًا

تَهَاوَت إِلَيهِ رُفُوفُ اليَمَامْ

تَذُوبُ القُلُوبُ بِعِشقِ الجَمَالِ

وَباِلفَاتِنَاتِ يَهِيمُ الأنَامْ

فَكَم مِن عَظِيمٍ رَمَاهُ هَوَاهُ

وَكَم مِن حَلِيمٍ بِلَيلَاهُ هَامْ

وَكَم مِن مَلِيكٍ بِبُرجٍ رَفِيعٍ

رَمَتهُ الغَوَانِي فَأضحَى حُطَامْ

وَأمَّا مَليكَةُ قَلبِي الجَرِيحِ

فَلَيسَت سُعَادًا وَلَيسَت رِهَامْ

وَليسَ لَهَا فِي الجَمَالِ مَثِيلٌ

كَلَيلَى بِنَجدٍ وَهِندٍ بِشَامْ

أَمِيرَةُ حُسنٍ إِلَيهَا أَتَيتُ

بِخَمسٍ وَعَشرٍ وَيَومٍ وَعَامْ

فَقَرَّت عُيُونِي وَمِنهَا اكتَسَيتُ

رِدَاءَ الكَرَامَةِ وَسطَ الكِرَامْ

كُوَيتُ اعذُرِينِي فَكَم فِي الفُؤَادِ

جِرَاحٌ أحَالَت نَهَارِي ظَلَامْ

فَجُرحٌ بِقَلبِي تَحَدَّى الزَّمَانَ

وَجُرحٌ عَصِيٌّ عَلَى الالتِئَامْ

فَإِن جَاءَ شِعرِي كَحَالِي كَئِيبًا

فَذَاكَ لِأنِّي شَقِيُّ المَنَامْ

كُوَيتُ الكَرَامَةِ هَل مِن مَلَاذٍ

لِصَبٍّ رَمَتهُ بِحِقدٍ سِهَامْ

أحَلَّت عَلَيهِ سُنُونٌ عِجَافٌ

وَعَضَّتهُ غَدرًا نُيُوبُ اللِّئَامْ

فَأَضَحَى كَطِيرٍ كَسِيرِ الجَنَاحِ

وَطِفلٍ كَوَتهُ لَيَالِي الفِطَامْ

كُوَيتُ فَإِن لَازَمَتنِي الهُمُومَ

وَزَرعِي جَفَتهُ دُمُوعُ الغَمَامْ

تُرَابُكِ يَبقَى لِكَفِّي خِضَابٌ

وَرَسمُكِ تَاجٌ عَلَى كُلِّ هَامْ

وَجَفنِي كَحِيلٌ بِتِلكَ الجُّمُوعِ

تُؤَدِّي بِأَمنٍ صَلَاةَ القِيَامْ

كُوَيتُ وَرَبِّي لِقَولِي شَهَيدٌ

سَمَاءَكِ أعشَقُ حَدِّ الهُيَامْ

وَإن قُمتُ سِرًّا أُنَاجِي الإِلَهَ

بِوَقتِ الهَزِيعِ وَقَومِي نِيَامْ

سَأدعُوهُ يَحمِي تُرَابَ الكُوَيتِ

وَيُبقِيهِ دَومًا حِمًى لَا يُضَامْ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.