اللوحة: الفنان الإنجليزي لنكولن سيليجمان
عبدالناصر عليوي العبيدي

لَسْتُمْ شُيُوخًا كُنْتُمُ هَامَانَا
لَوْلَاكُمُ فِرْعَوْنُكُمْ مَا كَانَا
أَلَّهْتُمُ عَبْدًا حَقِيرًا تَافِهًا
وَسَبَقْتُمُ الخَنَّاسَ وَالشَّيْطَانَا
وَرَكِبْتُمُ الدِّينَ الحَنِيفَ مَطِيَّةً
كَيْ تَحْجُزُوا عِنْدَ البُغَاةِ مَكَانَا
وَجَعَلْتُمُ سُبُلَ النِّفَاقِ شَرِيعَةً
لِتُزَيِّنُوا الإِجْرَامَ وَالطُّغْيَانَا
فُقْتُمْ مُسَيْلِمَةَ الكَذُوبِ ضَلَالَةً
كَفَّرْتُمُ مَنْ أَعْلَنَ العِصْيَانَا
فسَجَاحُ لَمْ تَرْضَ الخَنَا لَوْلَاكُمُ
عَلَّمْتُمُوهَا الفُحْشَ وَالبُهْتَانَا
هُمْ كالثَّعَالِبِ ذَبَّلَتْ أَجْفَانَهَا
كَيْ تُظْهِرَ التَّقْوَى أَوِ الإِيمَانَا
أَوْ كَالْقِطَاطِ تَنَكَّرَتْ بِعَمَائِمٍ
لِتَصِيدَ خَلْفَ المِنْبَرِ الفِئْرَانا
فرُؤُوسُكُمْ كَالقَرْنَبِيطِ تَثَاقَلَتْ
وَأَظُنُّ أَنَّ قِطَافَهَا قَدْ حَانا
تَبًّا لَكُمْ يَا مُجْرِمُونَ قَدِ انْتَهَى
عَصْرُ الضَّلَالِ فَهَيِّئُوا الأَكْفَانا.