بيـنما يبتسم بوذا

بيـنما يبتسم بوذا

اللوحة: الفنان الروسي نيكولاس رويشي

باسم فرات

على ابتسامةِ بوذا هبطتُ، 

من بين شفتيه سَللتُ حكمتَهُ الهائمةَ

واريتُ خَجَلي بخشوعي

وأغلقتُ الأبوابَ على صرختي،

كلما عانقَ مطرٌ رائحةَ الفراشاتِ،

تسلقَ الزعفرانُ جدرانًا تتطاول

كانت ابتسامةُ بوذا 

سهولاً تخيطُ قميصَ السماء 

تَلَمستُ نورَها لأغرسَه في الكلمات

وللكلماتِ حملتُ النهرَ 

طَردتُ الماضي

استقبلتُ صمتي ورحتُ أحتفي ببهجتي

وأنا أرى رهبانَ بوذا ينتشرونَ 

صلواتُهم تَهُشُّ عزلتي

وهالةٌ يستنجدُ بها البرقُ

بينما شموعٌ يَتَمَددُ فيها المكان

  • مدرسـة تشـاو فوني يـات

بُقعُ الدماءِ جَفتْ منذ سنينٍ 

ومازال صراخُ الضحايا يملأُ الْحُجُراتِ 

وعلى جوانبها القيودُ الصدئة، 

اخضرَّت الحريةُ.

التلاميذُ اقتيدوا بعيدًا عن الدرسِ 

والمعلمونَ إلى مقبرةٍ جماعيةٍ.

رمادُ الكتبِ 

يشيرُ لماضٍ ليس بالبعيدِ. 

الأسِرّةُ اليتيمةُ لا تكفّ عن البوحِ 

كذلك الحيطانُ والشبابيكُ المُحَجّبَةُ

بينما سبوّرةُ الصفّ 

أسمالُ شَبَكَةٍ مَنسية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.