د. عوض الغباري

الأستاذ الدكتور/ شوقى ضيف – رحمه الله- علامة بارزة من علامات البحث والتأليف الموسوعى في علوم اللغة العربية وآدابها قديما وحديثا.
وله مؤلفاته فى الأدب العربى على مر العصور، وقد شكَّلت موسوعة مرجعية للباحثين في هذا المجال فى كل زمان ومكان.
و”شوقى ضيف” مجدد لدراسات الأدب العربى، وكذلك النحو، وله تفسير معتبر للقرآن الكريم، وكتب متنوعة في فنون الأدب كالمقامة قديما، والأنواع الأدبية شعرا ونثرا في الأدب العربى المعاصر.
و”شوقى ضيف” أبرز التلاميذ المباشرين لعميد الأدب العربي، طه حسين، وقد شرف بأستاذيتهما قسم اللغة العربية بكلية الآداب – جامعة القاهرة.
ويعد “شوقى ضيف” – كأستاذه طه حسين- صاحب مدرسة علمية حذا حذوها كبار الأساتذة من بعده سعيا إلى التميز والإبداع فى النقد الأدبى على مذاهبه الأصيلة قديما وحديثا.
و”شوقى ضيف” أستاذ لأعلام أساتذة اللغة والأدب العربى الذين أشرف عليهم في رسائل الماجستير والدكتوراه وأصبحوا من كبار الأساتذة في مصر والعالم العربى.
كان أستاذه – وأستاذنا- طه حسين صاحب مدرسة إبداعية في تحليل النصوص الأدبية بأسلوب بليغ متسق مع جماليات النص الأدبى.
تجلى ذلك في كتاب “حديث الأربعاء” ، وكتبه عن أبى العلاء المعرى التى تعد أروع تناول لأدبه.
كذلك كان تناول “شوقى ضيف” لقضايا الأدب العربى، وأدب أعلامه سائرا على النسق الإبداعى جمالا للأسلوب وحسن اختيار للنصوص.
وكانت موسوعية مؤلفاته نتيجة لرسالته في الماجستير عن كتاب “الأغانى” لأبى الفرج الأصفهاني، إضافة إلى ما يتسم به الأدب من روافد خصبة متنوعة يفيد منها الناقد الألمعى العالم كشوقى ضيف، سليل العلماء الموسوعيين الأصلاء.
وقد سجل “شوقى ضيف” بعض معالم سيرته الذاتية العطرة في كتاب بعنوان: “معى”، من جزأين، نتناول الأول منهما هنا. وللعنوان دلالته على حب “شوقى ضيف” للخلوة مع نفسه راهبا في محراب العلم مع شهرته في المحافل العلمية والأدبية وجهوده الواسعة فيها.
يتجلى الأسلوب الرائع في مفتتح السيرة الذاتية لشوقى ضيف واصفا البيئة الساحرة التى نشأ فيها وقد تلألأت فيها زهور “اللوتس” المعروفة فى ريف مصر بورد النيل” وأوراقها تتضام ليلا للنوم في شكل كأس زمردى، وتتفتح الأوراق في الصباح مع نسمات السحر وأندائه المتلألئة عن شُعل ملتهبة متعددة بين لازوردى وأرجوانى وكهرمانى”. أما البحيرة المقابلة لقريته بمياهها الفضية فكأنها سماء من البلور الناصع، تبدو مراكبها الشراعية كأنها طيور سابحة([i]).
ولعل هذا الجمال الطبيعى هو الذى ألهمه هذا الخيال الإبداعى . نشأ “شوقى ضيف” في قرية أبان عن فقر فلاحيها وبساطة حياتهم، وهذا ما يجعل العظماء منتمين إلى القيم الإنسانية التى تتفوق على مصاعب الحياة.
ويلفت النظر في وصف “شوقى ضيف” لقريته القدرة البارعة على التقاط صور الحياة فيها بتفاصيلها كأننا نعيشها معه.
وقد أضفت الحياة الريفية طابع الأمل مستمدا من روعة الطبيعة. وبرز دور الفتاة الريفية فى حمل الماء، من نهر النيل إلى أسرتها فى البيت ، والعمل جنبا إلى جنب مع الرجال فى الحقل. وحقا، كما يقول شوقى ضيف في ختام الفصل الأول، “كان يحف بحياة الأسر المتواضعة في الريف بؤس كثير”، لكنك –دائما- “ترى البسمة ترف على عيون الجميع… وكأن الأمل في حياة أفضل وأبهج وأروع لم يكن يزايلهم أبدا، إذ لا يزال يتسلل إلى نفوسهم تسلل أضواء الفجر أواخر الليل في الآفاق”([ii]).
كان والد “شوقى ضيف” يكثر من تلاوة القرآن الكريم “فهو سلواه وريحانة فؤاده”([iii])، أما والدته فكان قلبها “ينطوى على رحمة بالغة” . وقد تأثر “شوقى ضيف” بهما منذ طفولته وكانت الشيم ، وأهمها محبة الخير التى تربى عليها “القطر والندى والأريج الذى تفتح فيه الطفل كما تتفتح البراعم”.
وقد أعجبه النخل “بقامته السامقة المهيبة” عندما كان يتردد على مزرعة جده، ويتاح له العمل مع أبيه فيها فرحاً مستمتعاً برؤية “الشفق على أفق السماء الغربى” مضيئا بألوان وردية وبنفسجية وياقوتية وذهبية([iv]).
كذلك يصف “شوقى ضيف” استمتاعه بضوء القمر مع أمه وشقيقته على سقف الدار، وقد انعكست أضواؤه على سطح البحيرة، وهو منظر “لا ينسى الطفل روعته فى نفسه”([v])، كذلك مراقبة الصيادين وأسماكهم التى عادوا بها من رحلة عملهم. كانت الحياة في القرية متكافلة اجتماعيا، وكان التعليم يضم أبناء الفقراء والأغنياء ذكورا وإناثا، والمسجد يضم الناس دون تفرقة فى الطبقة الاجتماعية.
ويمعن “شوقى ضيف” فى وصف مظاهر ذلك التآلف عندما كان فى المدرسة الابتدائية.
ويشير إلى حبه لتسلق شجرة الجميز وكذلك النخيل، وأن طعم الفاكهة أو الخضر التى كان يجنيها بيده الصغيرة ألذ طعما منها في الأسواق، وأن رؤية هذه الزهور المتفتحة في الحقل أجمل منها في أماكن بيعها فى المدينة.
وهنا تنطبع ذكريات الطفولة التى شكَّلت هذه الشخصية العظيمة بين ربوع الطبيعة ومجالى القيم الدينية وروح العلم لكون والده أزهريا له دروسه الدينية الطوعية لأهل قريته. وقد نشأ “شوقى ضيف” فى بيئة دينية علمية ورأى كتب الفقه والحديث وغيرها من الكتب الأدبية والتاريخية في مكتبة والده . ويصف “شوقى ضيف” حركة سواقى الماء وما تصدره من ألحان شجية، وكأن “كل ساقية في الوادى الأخضر الزمردى تبكى وتذرف الدمع على عاشق دفين، تصعد زاخرة “بمياه فضية”([vi]) تثير الخيال مما تجمع من شجن وفرح. وقد غرست “الأم” فضيلة إحقاق الحق فى نفس “شوقى ضيف” إرثا عن والدها. وكان يعجب بحكايات جدته عن الخلفاء والفتوحات الإسلامية، وقد تعلم منها دروسا تربوية مهمة انتفع بها فى حياته، كما أفاد من الأمثال التى توارثتها الأجيال على ضفاف النيل([vii]).
وقد نشأ “الطفل” خائفا من الجن والعفاريت بسبب قصص جدته عنها، وإن كانت قد غذت خياله. وأشار “شوقى ضيف” إلى حبه لمشاهد الطبيعة الجميلة فى القرية، وإلى تنافسه مع أقرانه فى المدرسة، واهتمام أسر القرية بتلك المنافسة . وبسبب الجهل الطبى وإصابته بالرمد فقد “شوقى ضيف” عينه اليسرى إلا بصيصا ضئيلا.
يسرد “شوقى ضيف” كثيرا مما يتعلق بتقاليد القرية وعادات أهلها في المآتم والأفراح، وما يسودها من روح التعاون في السراء والضراء، وتأثر بذلك تأثرا شديدا. وقد عبر عن فرحة الطفل بالملبس الجديد في العيد، وكذلك الفرحة بشم النسيم وبيضه الملون.
أما الفرحة بشهر رمضان فعظيمة حيث متابعة إعداد الطعام للسحور وقدوم المسحراتى وأغانيه الرمضانية. وكان الصبى يستمع إلى المنشد الذى يسمى “الشاعر” وهو يغنى السيرة الهلالية على الربابة فى المناسبات الاجتماعية المختلفة كالاحتفال بالزواج وسبوع المولود، وعودة الحاج مما كان يلهب حماس الصبى لتمثيل المنشد لمشاهد البطولة في السيرة الهلالية.
وكان “شوقى ضيف” فى صباه يقص على أقرانه وأهل القرية أخبار الحرب العالمية الأولى مما كان يقرأه من الجرائد، كما كان يحب الجلوس إلى الكبار مستمعا إلى أقوالهم الحكيمة من خبراتهم المتعددة . وقد ذكر ما رآه من احتفال أهل قريته بمشايخ الطرق الصوفية وحلقات الذكر مشيدا بدور التصوف فى إذكاء الجانب الروحى.
أحب “شوقى ضيف” بلده “دمياط” وكانت بالنسبة له عالما جديدا يبهج نفسه، وكذلك منزله بمصابيحه الكهربائية. تمنى أبوه أن يكون شيخا فأدخله كُتَّابا لتحفيظ القرآن الكريم بالمعهد الدينى بجامع البحر في دمياط.
وأظهر الفتى قدرة فائقة في حفظ القرآن الكريم، مع خوف شديد من عقاب “سيدنا”؛ شيخ الكتاب بالضرب على باطن القدم بالعصا حال الخطأ، ولذلك أتم حفظ القرآن الكريم فى أقل من عام وهو فى سن العاشرة ” ، وكان يتأمل آياته . وقد فرحت أسرته بذلك وأعطت شيخه الهدايا، وهذا يشبه ما ذكره “طه حسين” في كتاب “الأيام”.
ويرى “شوقى ضيف” – مُحقًّا- أن حفظ القرآن الكريم فى الصغر معين على زيادة القدرات التعليمية بعد ذلك ، ويفيض فى ذكر الرحمة والمودة بين أبويه، والبر بهما. جوَّد “شوقى ضيف” القرآن الكريم، وألحقه أبوه بالمعهد الدينى في دمياط، وكان ذلك إبان ثورة مصر سنة 1919 ضد المحتل الإنجليزى بقيادة الزعيم “سعد زغلول”. ويسرد “شوقى ضيف” أحداث تلك الثورة أثناء العام الأول لدراسته، وقد ألغيت الدراسة فيه لأنه كان عام “ثورة وكفاح وجهاد”([viii])، ومتابعة للأحداث السياسية عن طريق الصحف، وكذلك اتصاله بالحياة الأدبية لما كان ينشر فيها من كتابات كبار الأدباء والشعراء والنقاد. ومنذ النشأة يتضح الاهتمام الواعى لشوقى ضيف بقضايا بلاده فى إطار القيم الأصيلة للمجتمع المصرى وطنيا وعربيا وإسلاميا.
ويذكر “شوقى ضيف” كيف تعلم النحو واستوعب قواعده التى تستعصى الآن على طلابنا مع تطور وسائل التدريس ومناهجه.
ويشير إلى أول كتاب ألَّفه وهو طالب فى المعهد الدينى تلخيصا لكتاب نحوى تراثى، وهو دليل على نجابته فى هذه السن المبكرة، استشرافا لما “سينشط له الفتى – فيما بعد – من التأليف والتصنيف”([ix]). ويعرض “شوقى ضيف” لأهمية كتب “ابن هشام” فى دراسة النحو، كما يشير إلى حبه لشعر أمير الشعراء “أحمد شوقى” .
وقد أدى ذلك إلى تأليفه لكتاب مرجعى عنه فيما بعد، كما ألف كتابا عن العقاد الذى أعجب بكتاباته أيضا. ولا شك أن التكوين العلمى لشوقى ضيف كان نتيجة دأب فى البحث والدراسة والقراءة فى بواكير حياته، حيث أعجبه الشعر الرومانسى فغرس فى نفسه “محبة التصوير فى الأدب وما يحمل من خيالات وأطياف مبتكرة”([x]).
كما كان إعجابه بالمؤلفات النحوية لابن هشام وتجديده للنحو العربى وراء سعيه لدراسته المهمة فى تجديد النحو العربى.
ويدافع “شوقى ضيف” عن طريقة تدريس الحواشى والشروح فى علوم اللغة العربية، ويرى أنها تشحذ عقول الطلاب للشرح والتحليل واحتمالات النصوص في مختلف “العلوم والفنون، وخاصة في الفقه وعلم الأصول وفي النحو والبلاغة”، وكل فرع من فروع العلوم الدينية واللغوية([xi]).
وتبرز الأحداث السياسية في مذكرات “شوقى ضيف” عن عشرينيات القرن الماضى، ويشيد بالبلاغة والبيان في كتابات هذا العصر، وخطبه السياسية التى أثرت في ذلك جيل “شوقى ضيف” الذى رفد المكتبة العربية بروائع كتبه.
تحوَّل من التعليم في المعهد الدينى الأزهرى إلى مدرسة القضاء الشرعى بثقافتيها العربية والأجنبية فى القاهرة، وسكن قريبا من ميدان عابدين فى الحى الذى سكنه أحمد شوقى، أمير الشعراء.
وقد نظر نظرة إجلال لحلقات العلم فى الأزهر الشريف، وقارن بينها وبين النظام التعليمى الغربى الحديث في حرية اختيار المواد وتنوعها.
وهذا ما اتبعه “طه حسين” الذى أنشأ نظام المستمع الحر من غير طلاب كلية الآداب جامعة القاهرة عندما كان عميدا لها. كذلك محاضرات الشيخ محمد عبده غير النظامية فى الفكر المصرى الحديث فى الأزهر . أكمل “شوقى ضيف” دراسته بالمعهد الدينى الثانوى بمدينة الزقازيق، مكبا على القراءة ومناقشة الأساتذة ومتابعة القضايا الأدبية مثل قضية كتاب “الشعر الجاهلى” لطه حسين ، وقضية كتاب “الإسلام وأصول الحكم” للشيخ على عبد الرازق ، وما أثير من جدل كثير حولهما.
ويصف حفل تتويج “أحمد شوقى” بإمارة الشعر. كما يذكر ما أصاب الشعب المصرى من حزن على وفاة “سعد زغلول” ؛ زعيم الشعوب المهيضة الجناح أمام المستعمرين الغاشمين” وقد شهد له زعيم الهند، “غاندى” بذلك([xii]).
وأظهر ملامح السيرة الذاتية لشوقى ضيف أنه يجدل مراحلها بما مر به الوطن من أحداث سياسية وثقافية وأدبية مثل تأسيس الجامعة المصرية، وهى جامعة القاهرة سنة 1928، وتقلبات الأحداث السياسية المصرية في وقت حرج من تاريخها تحت الاحتلال البريطانى البغيض.
ونظر “شوقى ضيف” إلى “طه حسين” و”العقاد” و”المازنى” على أنهم الذين حملوا ألوية النهضة الأدبية([xiii]). ألف “شوقى ضيف” ، وهو طالب ، تفسيرا لأجزاء كانت نواة ، فيما بعد، لتفسيره لسورة الرحمن وبعض قصار السور، ثم تفسيره للقرآن الكريم بعنوان “الوجيز فى تفسير القرآن الكريم”
وأتيح للفتى “شوقى ضيف” الالتحاق بقسم اللغة العربية – كلية الآداب- جامعة القاهرة بتشجيع عميدها طه حسين للنابهين من طلاب الأزهر. ويثير “شوقى ضيف” أشجاننا – نحن أبناء قسم اللغة العربية بآداب القاهرة – بما لهذا القسم من عراقة وإسهام فى تجديد الدراسات العربية فى الأدب والبلاغة والنحو والتفسير وغيرها . وقام على هذا التجديد أساتذة كبار نفتخر بهم كشوقى ضيف، الذى ألف فى البلاغة كتابا قيما مثل كتبه الأخرى . وكانت جامعة القاهرة منارة فكرية وعلامة تاريخية فى حرية الفكر الهادف والسياسة الوطنية، إذ استقال رئيسها أحمد لطفى السيد احتجاجا على إقالة الحكومة الفاسدة – آنذاك- لطه حسين من كلية الآداب لمواقفه الوطنية لصالح البلاد ضد الفساد.
ويذكر “شوقى ضيف” من أساتذته “أمين الخولى” وهو من رواد التجديد فى دراسة الأدب، وكذلك “أحمد أمين” الكاتب الموسوعى فى اللغة العربية وآدابها وتاريخ حضارتها. كما أعجب بمحاضرات “الشيخ مصطفى عبد الرازق” وأشاد بشخصيته . وقد درس “شوقى ضيف” نظريات النقد الأدبى الغربية والعربية، وكان من آثار ذلك تآليفه القيمة فى النقد الأدبى وتحليل النصوص الأدبية بعمق ومنهجية منضبطة والتماس السبل الفنية فى تأصيل خصائص الأدب.
وقد تأكدت نجابته مبكرا فى النقد الأدبى عندما نشرت له مجلة الرسالة مقالا عن الوضوح والغموض فى الشعر، إلى جانب كبار الكُتَّاب فى هذه المجلة الشهيرة وهو طالب فى كلية الآداب.
يقارن “شوقى ضيف” بين أسلوبه فى الكتابة فتى يافعا وبين كتاباته بعد ذلك فلا يرى فرقا، إذ يصفه بقوله: “صورة الأسلوب الرصين الذى يعنى صاحبه فيه باختيار الألفاظ، وحسن موقعها فى الأسماع” مع اهتمام بالصور والأخيلة والاطلاع الكثير على كتب “الجاحظ” والإعجاب بروعة أسلوبه([xiv]).
لقد دخل “شوقى ضيف” قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة لكى يستمع إلى محاضرات طه حسين ، وما أجمل هذا النبت الأصيل لكليهما وقد استمدا من الثقافة العربية والثقافة الغربية اتجاها أصيلا فى البحث الأدبى أصبح عدة للسارين فى طريق العلم.
ويسرد “شوقى ضيف” رحلته العلمية من بعد تخرجه وتعيينه معيدا فى قسم اللغة العربية بآداب القاهرة، وحصوله على الماجستير حول النقد الأدبى فى موسوعة الأغانى لأبى الفرج الأصفهانى، والدكتوراه فى المذاهب الفنية للشعر العربى بإشراف أستاذه “طه حسين” ليستكمل عالمنا وأستاذنا الجليل سرده الجميل العذب لرحلته بعد ذلك فى الجزء الثانى من سيرته العطرة.
([i]) شوقى ضيف، معى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2003، ص 9، 10.