اللوحة: الفنان السوري غزوان عساف
عبدالناصر عليوي العبيدي

ربوعُ الشَّامِ نُوَّرَها تَمِيمُ
أميرٌ زانَهُ خُلُقٌ عَظِيمُ
أميرٌ فَوْقَ صَهْوَاتِ المَعَالِي
فَأَنَّى سارَ يَهْتَزُّ الخُصُومُ
بِكُلِّ المَكْرُمَاتِ لَهُ حُضُورٌ
وَسبَاقٌ بأَوَّلِهَا قَدُومُ
كَفَى شَرَفًا بِأَنْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ
فِعَالُ الطِّيبِ وَالأَصْلُ الكَرِيمُ
فَقَدْ عَهِدَ الجَمِيعُ بَني تَمِيمٍ
بِأَنَّ كَبِيرَهُمْ رَجُلٌ حَلِيمُ
تميمُ المَجْدِ غَيْمٌ سَحَّ غَيْثًا
ويَتْبَعُ خَطْوَهُ الخَيْرُ العَمِيمُ
أتيتَ اليَوْمَ حَيْثُ الشَّامُ ثَكْلَى
وَقَتَّلَ شَعْبَها لِصٌّ زَنِيمُ
لخِسَّتِهِ يُعادِي النَّاسَ طَرًّا
كَأَنَّ النَّاسَ شَيْطانٌ رَجِيمُ
لَتَعْرَى بَعْدَ لبْسِ الخَزِّ دَهْرًا
ويَسْتُرُ جِسْمَها البَالِي الرَّمِيمُ
فغَادَرَها عَلى عَجَلٍ طَرِيدًا
وَيُخْفِي ذَيْلَهُ اللَّيْلُ البَهِيمُ
وَقَدْ تَرَكَ الجَرَائِمَ وَالمَآسِي
وَغِرْباناً بِسَاحَتِها تَحُومُ
هي الشَّهْبَاءُ إخْوَتها تُنادِي
أَنِ ابْنُوا كُلَّ ما هَدَمَ اللَّئِيمُ
وَفِي حِمْصَ العَدِيَّةِ أَلْفُ جُرْحٍ
تَطُوفُ عَلى جَوَانِبِهِ السُّمُومُ
إِذا ضُمِدَتْ جِرَاحُ الشَّامِ حَقًّا
سَتَرْحَلُ عَنْ كَواهِلِها الهُمُومُ
فَضَمِّدْ لِلْجِرَاحِ خَلَاكَ ذَمٌّ
رَعَاكَ الحَافِظُ الصَّمَدُ الحَكِيمُ.