*عتبات منسيّة..

*عتبات منسيّة..

اللوحة: الفنان الأكراني دانييل فولكوف

شهربان معدّي

قمرٌ مكسور

على عتبة بيتنا

تنوح يمامة..

***

يا لعزفها الحزين

أغنية المطر

أحواض النّعناع ذابلة

***

ساعة الشّمس

تلعب الغُميضة

والدي لم يعد ذلك المساء

***

على عتبة الباب

قلادة القرنفل المجفّفة

تذكّرني بعطر أُمّي..

***

مداسك الملطّخ بالوحل

على عتبة البيت

ما زال ينتظرك أبي..

***

كانت الطّريق لبيتنا

كرنفال زهور

أين دعسات أخوتي؟

***

على العتبات المهجورة

تتجوّل قوافل النمل

سلّة المهملات لم يعد لها أثرا..

***

سنوات عجاف

سهم الحظّ

لم يتجاوز عتبة النّازحين..

***

لو يعود بي الوقت؟

لقبّلت عتبة دارنا

تشتاقها ريحانة الرّوح

***

على عتبة بيتنا الحجريّة

كتبت لَكَ..

أول قصيدة

***

أول سن حليب سقطت

خبّئتها هناك..

تحت العتبة..

***

كشريط سينمائي

تمرّ كلّ ذكرياتي

على عتبة بيتنا العتيقة..

***

بيوت مهجورة

عتبات تنوح

أين اختفى كلّ الصّغار؟

***

ظلال رماديّة

لا يؤنس العتبات

سوى قطط شريدة..

***

أه كم أشتاقك

يا عتبة دارنا..

كيف لي أن أفارقك؟

***

ثمّة أحد يسأل عن الغيّاب..

سوى حبل غسيل..

وعتبة مهجورة..

***

أين ذهب بائع الكعكبان؟

على العتبة الصغيرة

ما زال ينتظره الصّغار..

***

*ما زالت تنبش في صدري

تهليلة جدّتي الحزينة:

“يا بيتنا بالشوك سدّوه

وإن طالت الغيبات هِدّوه”

***

وهذا ما أتحفني بي أستاذي الشاعر الأصيل، لطفي شفيق سعيد:

“هذا البوح الصافي اشاركك فيه وبما يعتلج في نفسي من ذكريات حول عتبة دارنا القديمة في بغداد وفي كل بيت في ريف العراق ومدنه حيث كان المرحوم أبي الموظف البسيط ينقل بنا إليها ولي فيها ذكريات عديدة قد تثير الشجن احيانا.

وإليك مقاطع آنية من هايكو بهذا الصدد:

مطر شحيح

طالما يكون مدرارا للدموع

عند عتبة بيتنا العتيق

***

زمن عتيق

يظل محفورا في ذاكرتي

وعتبة بيتي القديم

***

كرة العمر المتدحرجة

تقف عند

عتبة بيتنا العتيق

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.