اللوحة: «فيروز» للفنان السوري أديب ميهوب
خلف كلكول

غَنَّت فَيرُوزُ فَعَارَضَهَا
شُعَرَاءٌ العُربِ فَمَن يَسمَع
نَادَت تَستَنهُضُ هِمَّتَهُم
وَتَحُثُّ الشَّيخَ مَعَ الرُّضَّع
الآنَ الآنَ تُنَاشِدُهُم
للِقُدسِ الحُرَّةِ فَلنَرجِع
لَكِنَّ نِزَارًا أمطَرَهَا
بِكَلَامٍ ثَورِيٍ مُوجِع
وَأقَامَ العُربَ عَلى وَتَدٍ
عِبرِي النَّشأةِ وَالمَصنَع
وَأتَى البَرغُوثِي يُبلِغُهُم
بِالحَالِ الأبشَعِ وَالأفظَع
وَكَذَا البَغدَادِي وَافَقَهُ
بِخِتَامِ القِصَّةِ وَالمَطلَع
أمَّا السُّودَانُ فَشَاعِرُهُم
لِجَمِيعِ العُربِ فَقَد شَيَّع
وَسَنَاءٌ جَاءَت تُخبِرُنَا
بِالنَّصرِ العَرَبِيِ الأروَع
وَتُنَادِي صَفوَةَ أمَّتِهَا
لإِعَادَةِ حَيفَا وَالمَصنَع
وَأنَا مِن عُمقِ مُصَابِي قَد
كَرِهَت عَينَاي رُؤى المَضجَع
لَا نَصرَ يُنَاسِبُ وَاقِعَنَا
مِن هَولِ العِصيَانِ المُفجِع
فَإمَامٌ يَقبِضُ أُُجرَتَهُ
وَأذَانُ المَسجِدِ لَا يُرفَع
مَشغُولٌ طِيلَةَ لَيلَتِهِ
كَي يُرضِي الزُّوجَاتِ الأربَع
وَوَلِيٌّ خَانَ وِلَايَتَهُ
وَبِقُوتِ الفُقَرَاءِ استَنفَع
وَزَنِيمٌ أصبَحَ ذَا شَرَفٍ
وَبِوَسطِ المَيدَانِ تَرَبَّع
وَيَخِزُّ النَّاسَ يُخَاطِبُهُم
بِطَرِيقَةِ حِميَرَ مِن تُبَّع
وَيَجِيءُ الطِّفلُ يُسَائِلُنِي
أبَتَاهُ أجِبنِي لَا تَجزَع
حِيطَانُ الأقصَى عِزّتُنَا
وَعُيُونُ القَلبِ لَهَا تَدمَع
فِلِمَاذا العُربُ أضَاعُوهَا
فَغَدَت فِي سَبيٍ لَا تَرجِع
زَمَنٌ تَهَشَّمَ شَارِبُهْ
بُتِرَتْ يَمِينُ الفَخْرِ إِلَى الإِصْبَعْْ
جِيلٌ تَخَبَّطَ فِي تِيهٍ
يَرْنُو لِمَرْعًى وَلَا مَرْتَعْْ
عُذْرًا، أُدَبَاءَ حَاضِرِنَا
قَدْ غَابَ البَصَرُ وَالمَسْمَعْْ
مِسْمَارٌ دُقَّ بِأَعْيُنِنَا
مِنْ بُوقٍ يَهْذِي بِلا مَرْجِعْْ
ماهر باكير دلاش
إعجابLiked by 1 person
💔
إعجابإعجاب