طفولة لم تغب بعد!

طفولة لم تغب بعد!

اللوحة: الفنان المكسيكي ألفريدو رودريغيز

طارق الحلفي

هل خدع الضوءُ الطفلَ الذي كنته؟!

فانجذب نحو النهر الهادئ،  

حيث ارتجت المياهُ تحت وقع خطواته الخفيفة؟  

هل كان صدى الريح صيحةً مفاجئة؟  

والنخلة أمست (طنطلًا)!*

أم ظنَّ السحابة وحشاً يطارده، 

 ألقى بنفسه في أحضان أمه،  

يتنفس كعصفورٍ خائفٍ. 

همستْ له بكلماتٍ كالندى. 

مسحتْ دموعه بيدينٍ تشققتا من عمرٍ طويل.  

رفعَتْ ثوبه الصغير،  

فانهمرَ الماءُ كأنه نهرٌ صغيرٌ**

يدعوه إلى اللعب؛  

ويذكره بأن الطفولةَ لم تغب بعد!


* طنطل هو شخصيَّة خُرافيَّة ضاربة في التراث الشعبي العراقي

** في طفولتنا، بعد خوف، كانت امي تطلب منا ان نتبول، كي نهدأ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.