سُلَّمُ المجد

سُلَّمُ المجد

هشام الفايز

اللوحة: الفنان السعودي محمد الرباط

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَحْمِ الْحَمَى وَيَصُونَهَا 

فَلَيْسَ لَهُ فِي الْمُكْرَمَاتِ نَصِيبُ 

وَمَنْ ذَلَّ يَرْجُو مِنْ مَعَاشِـهِ رِفْعَةً 

 فَقَدْ خَابَ فِي سَعْيٍ عَلَيْهِ يُثِيبُ

فَكُنْ حُرَّ نَفْسٍ لَا تَكُنْ ذَا مَذِلَّةٍ

فَمَنْ يَطْلُبِ العَزَّ المُهَابَ يُهِيبُ

وَمَنْ هَابَ عِزَّ الْمَجْدِ عَاشَ مُهَانَةً

يَذُوقُ مَرَارَ الذُّلِّ وَهْوَ كَئِيبُ

وَلا يَرْفَعُ الإِنْسَانَ إِلَّا شَجَاعَةً 

وَحِلْمٌ إِذَا مَا الْحِلْمُ كَانَ يُصِيبُ

فَلا تَبتَغِ العَيشَ الهَنِيءَ بِذِلَّةٍ 

فَذُلُّ الفَتى عَيشٌ عَلَيهِ نَحيبُ

فَإِنْ كُنتَ تَسعَى نَحوَ مَجدٍ وَرِفْعَةٍ 

فَكُنْ صَارِمَ العَزمِ الشَّدِيدِ تُجِيبُ

وَإِنَّ المَعَالِي فِي السَّخَاءِ مُقَامُهَا 

وَمَنْ جَادَ بِالخَيْرَاتِ فَهْوَ نَجِيبُ

فَأَنْفِقْ كَمَا أَنفَقْتَ يَوْمَ مَسَرَّةٍ 

 فَإِنَّ المَعَالِي بِالسَّخَاءِ تُثِيبُ

فَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ جَادَ بِالْمَالِ صَادِقًا 

فَسَادَ وَأَمْسَى فِي البَرِيَّةِ طِيبُ

فَلا خَيْرَ فِي مَنْ ضَاعَ عُمْرُهُ هَيِّنًا 

 يُقَلِّبُ أَمْرَ الدَّهْرِ وَهْوَ مَرِيبُ

فَإِنَّ المَعَالِي لا تُنَالُ بِرَاحَةٍ 

وَمَنْ يَبْتَغِ الأَمْجَادَ فَهْوَ مُصِيبُ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.