جين

جين

اللوحة: الفنان العراقي فؤاد حمدي

ربما لا أجد الوقت

كي أحكي عما يشغلني

وأنا أقف على شفرة الذات

أقطعني في لذة الألم

وأمضغني على مهل

أنا ابن العذاب وعنوانه

أساق قسرا للبهجة

فتهرب مني في حفل تنكري

وتنفلت إلى بغل يقيء خمرة معتقة

ربما من دم عمال سقطوا في مناجمه

أو ابتلعهم البحر بسفينته المتهالكة

ها هي مطربتي المفضلة

تنشق عنها القصيدة

ربما ثملتُ أنا أيضا

لا مكان للرومانسيات

ولا جعجعات المتشدقين بشعارات الثوار

الثوار الذين ذابوا في الموجات الأولي

دعك من عبثية اللحظة

فنحن في حفلنا المترع بالخيبات

لا فرسان نبلاء

ولا قبعات معلقة في المدخل

ورجل الكابوي يبدو كاريكاتوريا

وقد دخل النص بعنجهية هوليودية

قد تكون النهاية مفتوحة

وقد يلتهم الوحش أعضاءه

لكن القطة التي تعثرت بها هذا الصباح

كشرت عن أنيابها

مخافة أن أوذي صغارها

أنا الذي تدمع عيناي

لسحق نملة

وأفرح لهروب صرصار من ضربة طائشة

لست على ما يرام

ولا كل هؤلاء المتنكرين

والهاربين من ذواتهم

في قصيدتي البائسة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.