اللوحة: الفنان الألماني بول كلي
ترجمة: فهد حسين العبود

- الاستيقاظ صباحا
أولاً تسعلُ
الأيقونةُ العتيقة
ثمّ
يقرعون الأجراسَ في الفرنِ
ثمّ
يغلي إبريقُ الشاي
ثمّ
يُسرِجونَ الطاولةَ
يجرّون الكراسي من حوافرها
ويتصاعد بخارُ القهوة
ويومٌ جديدٌ
يَفتحُ السكّين…
- حرَنُ القلم
يجلسُ إلى الطاولة
يقفُ القلمُ مثل حصان حرونٍ
بلا فارس
فجأة، من هنا أو هناك
تندلع المشاعرُ كاللهب
وتسرعُ على منحدر القصيدةِ
مثلما يسرع الخريفُ على منحدراتِ الجبال
ينطلق القلمُ في العدْوِ
تنطوي العوالمُ
تخشخشُ الصفحاتُ
واحدةً بعد أخرى
أنا فقط أتمسّكُ بالقبَّعة
كي لا تسقط عن الطاولة.
- سماء آب
الصمتُ مرميٌّ على المرج
كصفحة قمرٍ بيضاء
من تجويف السماء تَخرج نجومٌ فتية
تتعلّم المشيَ على الأغصان المحطَّمة
نباحُ نجومٍ على الجبال
في كل مكان يهمس الضوء!…
- حذاءُ جدّي
ومن جديد يا جدّي
ذهبتَ لتسرقَ البرقوق
وبالحذاء الكنَسي!…
لو أنكَ على الأقل أخذتَ معكَ
الحذاءَ المنزلي
بالفعل – يقولُ جدّي
ما الذي جرى لعقل
هذا الحذاء الكنَسي؟!
كم من المرات استمَعَ إلى مواعظ القس
وكم وقفَ مواجهًا له
ومع ذلك ذهَبَ؟!