اللوحة: الفنان الأميركي جان باسكيات
لا تنظر اليَّ هكذا
فأنا لم أسقط من المريخ
ولم أخرج من جدث التاريخ
ربما أبدو شاحب الوجه
وعيناي كليلتان
وقد فقدت بعض وزني
لا تعبأ بثرثرتي
عن الطقس والموت العبثي
فثمة من يموت ولا يعرفه أحد
وحيث يزدرد الوقت بشرا نجوا بأنفسهم
من قيظ أيلول
لشواطئ تعج بالحياة
هربا من الحياة
وحيث رفعت الرايات السوداء
لغضب البحر
فثمة من جرفته موجة جائعة
ربما كان يجرب العوم لأول مرة
ليست النداهة أو ما شابه
من خزعبلات نبرر بها غباءنا
ربما لعب أجدادنا في جيناتنا
كي يتوالى هروبنا
ونحن نبترد على رمال زاحفة
ونصرخ في أبنائنا
ألا يكرروا أخطاءنا
التي ورثناها عن آبائنا
الذين قذفوا بنا
ذات أماسي ملولة
في خضم الحياة.
