اللوحة: الفنان العراقي فؤاد حمدي
لم تعودي طفلتي المشاغبة
وما عدت فارسك الذي يقطف النجمات في ضوء القمر
ما عدت المحلق والمنطلق
وأنا بالكاد أتوكأ على عصاي
عصاي التي تئن من وعثاء الطريق
والعربات المندفعة في جنون
والعشاق الذي يعبرونني
كحائط أو إشارة
أنا الذي كنت أوقف الريح بقبضتي
وأشحذ الفضاء
وأعبر السابلة والنواصي والبنايات
لم تكن ثمة ناطحات في مدينتنا
كنا نركب مناطيد الروح
ونتجول في أبهاء الفصول
غير عابئين بالزمن
ونحن في غمرة تجوالنا
نشد الشمس من ذراعها
ونخطف القبلات من خد القمر
