شجرة الجوز.. للشاعر التركي ناظم حكمت

شجرة الجوز.. للشاعر التركي ناظم حكمت

اللوحة: الفنانة السلوفينية تمارا سكوريتش

ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

هي ذي ذروتي

كالغمامة البيضاء

و هو ذا كلكلي

و قد ضم إليه اليم

أنا شجرة جوز

في غابة (كولخانة)*

لقد تعرت فروعي وأغصاني

عجوز أنا

ووارفة هي ظلالي

ولكن

دون أن يلاحظني

الشرطي

دون أن تلاحظني

أنت

***

أنا شجرة جوز

في غابة (كولخانة)

تتمايل أوراقي

من الصباح

وحتى المساء

كأسماك جد صغيرة

ويسمع حفيفها

مثل منديل من حرير

خذه.. ومزقه

لتكفكف به دمعك

أوراقي هي الأيادي

التي أمتلك

مئات الألوف من الأيادي

الخضراء

أحملها ميمما نحوك

يا إسطنبول

لأعانقك

أوراقي هي العيون

التي أمتلك

العيون التي أبصر بها الأشياء

من الاتجاهات الأربعة

أرنو إليك

يا إسطنبول

***

أوراقي هي القلوب

التي أمتلك

مئات الألوف من القلوب

أنا شجرة جوز

في غابة (كولخانة)

ولكن دون أن يكتشفني

الشرطي

دون أن تكتشفني

أنت..!!


*كولخانة (جولخانة): غابة تقع في قلب إسطنبول القديمة.

ناظم حكمت، شاعر ومناضل تركي كبير وأحد أقطاب الواقعة الاشتراكية. ولد عام 1901 (أو 1902) في مدينة سالونيكا من أب كان يعمل مديرا عاما للمطبوعات في الدولة العثمانية، ومن أم رسامة هي عايشة جليلة خانم. نشر في عام 1919 أول قصيدة له في إحدى المجلات، ونالت استحسان الشاعر التركي المعروف يحيى كمال بياتلي (1884 – 1958). أقام في الاتحاد السوفييتي (سابقا) من عام 1921 إلى 1924 وعاد إلى وطنه بعد الاستقلال ليحكم عليه بعد عام بالسجن لمدة (15) سنة. عاد إلى الاتحاد السوفييتي وعاش في (باكو) وأصدر فيها باكورة أعماله الشعرية تحت عنوان (الذين يسكرون بالشمس). ثم أصدر عام 1929 ديوانه المعروف (835 سطرا). توفي في موسكو عام 1963. من أعماله: أناضول – ملحمة شعرية 1922، ملحمة الشيخ بدرالدين 1929، سيدة خفيفة الظل 1930، 1 + 1 = 1 1930، لوحات ورسائل إلى تارنتا بابو 1935، أمام بوابة مدريد 1936. وهذه القصيدة مترجمة عن الكردية من مجلة (كاروان – القافلة) العدد (33) حزيران 1985 عن باللغة الإيطالية. عن (من مشكاة الشعر) للمترجم، أربيل – العراق 2002.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.