شتلة ريح

شتلة ريح

اللوحة: الفنان الكندي روبرت مكافي

مصطفى معروفي

سلامٌ على القبّرات اللواتي التزمن الهدوء

على ضفة النهر

سوف أدل عليَّ الفراسخَ حتى

أصير كما أشتهي

ذا امتدادي الأثير

تدلى كحائط مقبرة من رذاذ

أرتّب ذاتي بلا عدَدٍ

إذ عزمت على أن أفتت من قبضتي اليومَ شتلة ريحٍ

وراء المعابدِ

أهتف بالاحتمالات طورا

وطورا إذا ضحك البرقُ

أهمس للزمن النادِّ من

جهة الطين

أني جميلٌ أرشّ التفاصيل

فوق البداهةِ

ثمةَ من بعد أدخل دائرة الصمت

غير مبالٍ

وأخرج منها كفيلا

برد جماح الفراشات شبرا فشبرا

إلى أن يحين المساءُ

لقد أرتئي أن هذي السماء تظنُّ

بأني جدير بها

ولذا قد دأبت أرمم سافلها

بأثافي القبيلةِ…

(من علّم الريح رقص الطواحينِ؟)

أرمي إلى الأرض ليلكة النار

أستغفر الهذَيانَ على أنني

لتخوم البدايات ما زلتُ

أقرب من سكةٍ لقطارٍ

تؤدي إلى فندق ساحليّ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.