لَيستِ الأشواكُ تجرحنا – للشاعرة السورينامية أستريد رومر

لَيستِ الأشواكُ تجرحنا – للشاعرة السورينامية أستريد رومر

اللوحة: الفنان الأميركي جيم موسيل

ترجمة مهدي النفري

لَيستِ الأشواكُ يا أُمي

هيَ التي تَجرحُني حينَ ألمسُ الثمارْ

بل هيَ رائحتُها.

تلكَ التي تُوقظُ الجوعَ في داخلي

وتَهزُّ أعماقَ رَحمي.

لَيستِ الأشواكُ يا أخي

هيَ التي تركتْ نُدوباً على أطرافي

بل هيَ لَمستُها

تلكَ التي تَبرقُ في جِلدي كالصاعقة

فتُهونُ عليَّ وعلى الجلادِ سكراتِ الموت.

لَيستِ الأشواكُ يا أُختي

هيَ التي تَجعلُ عينيَّ تتوهجانِ بالألمْ

بل هوَ رَحيقُها

ذاكَ الذي يَجري في جَسدي

يُطهرُني ويُقويني كالصَّبرِ المرّ.

لَيستِ الأشواكُ يا أبي

هيَ التي تَجعلُ صَوتي يَنكسرُ فَرَحاً

بل هوَ طَعمُها

ذاكَ الذي يُحلي مَرارةَ روحي

ويُحولُ ماءَ دمي إلى نبيذ.

لَيستِ الأشواكُ يا طفلي

هيَ التي تَجرحُني حينَ ألمسُ الثمارْ. 


أستريد رومر (1947-2026) Astrid Roemer شاعرة سورينامية رحلت عن عالمنا في الثامن من يناير 2026 في مدينة باراماريبو. وتُعد رومر واحدة من أهم الأصوات الأدبية في اللغة الهولندية، حيث كانت أول كاتب من منطقة الكاريبي يفوز بـجائزة الآداب الهولندية المرموقة. تميزت أعمالها بجرأة استثنائية في طرح قضايا الهوية، والمنفى، والعلاقات الإنسانية المعقدة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.