عَدا أنَّ ضِحكتَك – للشاعرة الهولندية أستريد رومر

عَدا أنَّ ضِحكتَك – للشاعرة الهولندية أستريد رومر

اللوحة: الفنان السوري لقمان أحمد

ترجمة مهدي النفري

عَدا أنَّ ضِحكتَك

تَلمعُ كأعمقِ بُحيرةٍ في الوجود

يَهوي في سكونِها نيزكٌ وحيد

هناك نَقاءُ بشرتِك

سوادُها الزِّنحيُّ المتألق

كخشبِ السوس الذي صقلتْهُ الرياح

بينما تلهينَ كالملاكِ تحتَ الشمسِ يا حُبِّي.

ليسَ الأمرُ في انحناءِ صَدرِكِ

ولا في تماوجِ خَصْرِكِ

ولا في الحذرِ الذي يسكنُ عينيكِ

ولا في الشكِّ الذي يرتجفُ في صوتِكِ

بل هو طَعمُ فَمِكِ

ورديٌّ ورطبْ

كأنهُ مَنحوتٌ من قلبِ الحياة ومُعافى بماءِ الوجود.

ليست حرارةُ جسدِكِ

ولا قوةُ كبريائكِ

ولا الإيقاعُ الذي يملأُ خُطاكِ

ولا الأغنيةُ الحبيسةُ في لسانِكِ

بل هو عُراءُ يدِكِ يا حُبِّي

أرجوانيّةٌ ومفتوحة

كأنها عُصرتْ من قلبِ النخيل وختمَها المطرْ

بينما تلهينَ كالملاكِ تحتَ الشمس.

عدا أنَّ ضِحكتَكِ

تَلمعُ كأعمقِ بُحيرةٍ في الوجود

يَهوي في سكونِها نيزكٌ وحيد.


لوحةٌ شخصية – للشاعرة الهولندية أستريد رومر

أستريد رومر (1947-2026) Astrid Roemer شاعرة سورينامية رحلت عن عالمنا في الثامن من يناير 2026 في مدينة باراماريبو. وتُعد رومر واحدة من أهم الأصوات الأدبية في اللغة الهولندية، حيث كانت أول كاتب من منطقة الكاريبي يفوز بـجائزة الآداب الهولندية المرموقة. تميزت أعمالها بجرأة استثنائية في طرح قضايا الهوية، والمنفى، والعلاقات الإنسانية المعقدة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.