اللوحة: الفنان الياباني سوزوكي هارونوبو
ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال

(1)
آه، أيها الفؤاد
فؤادي المفطور الذي تعاظم همه
*ليصبح كم ثوبي مبللا بالدموع الأجاج
ولا يذكر اسمي الآن
إلا للاستهزاء والاستخفاف الشرير
(2)
عصفت الريح
على حين غرة
و تفكك نسيج العنكبوت المديد
هل ينبغي أن تسير الأمور بيننا
على هذا النحو؟
(3)
لا تغضبوا مني، بل سامحوني
إذا كانت دموعي لا تزال تنساب
لقد جفاني حبيبي
و أخشى أن تجرح بعده
سمعتي الحسنة التي أعتز بها كثيرا**
(4)
لا يكاد يجف كم ثوبي أبدا*
بسبب الدموع السواجم
الناتجة عن الحزن المختلط بالمرارة
ما أندم عليه يقينا
هو اسمي الذي شانه الهوى***
– مترجمة عن الإنكليزية.
*كان السائد وقتها أن يتم استخدام عبارة (الأكمام المبللة بالأدمع) في الأعمال الأدبية للتعبير عن الحب من طرف واحد، وكانت الأكمام وسيلة للتعبير عن الحب واللوعة والذكريات وغيرها من خوالج النفوس. وكانت قديما رمزا رومانسيا قويا، ويقصد بها في الغالب أكمام الكيمونو الطويلة والمتدلية للنساء. ومنها قصيدة للشاعرة (إنبومون – إن نو تايو) وعدة قصائد للشاعرة الأميرة (شوكوشي) وغيرها من القصائد الواردة في مختارات (هياكونين إيشو – 100 قصيدة ل 100 شاعر) الذي حرره الروائي والناقد والشاعر والباحث (فوجي وارا نو تيكا).
**اشتركت الشاعرة بهذه القصيدة في مسابقة شعرية أقيمت عام 1051م.
***نظرا لطبيعة مجتمع البلاط في ذلك الوقت وانغلاقه وخصوصيته، فقد كان موضوع هجرة الحبيب وما تدور حوله من شائعات وأقاويل كافيا لتشويه سمعة المرأة وقد نظمت حوله الكثير من القصائد بأقلام نساء عانين من هجرة الأحباب والألم الشديد والحرقة العميقة في الفؤاد التي تنشأ عن غياب الحبيب أو البعد عنه.

أوتو جيجو (السيدة ساغامي) (998 / 1000 –1061 / 1068؟ تقريبا): شاعرة تانكا/ واكا يابانية كبيرة من منتصف فترة هييان (784 – 1185م). والدتها (يوشيكيو نو هوشو) ولم يعرف الكثير عن نسبها. عاشت في مقاطعة (ساغامي) مع زوجها (كينسوكي أوي) الذي تقلد فيها منصب الحاكم لفترة من الزمن، ومنها استمدت اسمها. عرفت الشاعر (فوجيوارا نو سادايوري) وغيره من الشعراء في محيطها.