اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت
ترجمة مهدي النفري

لا أُحبُّكِ كأنكِ وردةٌ من مِلحٍ أو حجرُ ياقوتٍ
أو سهمُ قرنفلٍ يطلقهُ اللهب
أنا أُحبُّكِ كما تُحبُّ الأشياءُ الغامضةُ سِرّاً
في خفاءٍ تام ما بين الظلِّ والرُّوح
أُحبُّكِ كالنبتةِ التي لا تُزهر
لكنها تكتنزُ في داخلها ضياءَ أزهارٍ خبيئة
وبفضلِ حُبِّكِ يسكنُ في جسدي عطرٌ مكثفٌ
صعدَ من عروقِ الأرضِ ليؤنسَ عتمتي
أُحبُّكِ دون أن أعرفَ كيف، أو متى، أو من أين
أُحبُّكِ ببساطة
بلا تعقيداتٍ وبلا كبرياء.
أنا أُحبُّكِ هكذا
لأني لا أعرفُ للحبِّ سبيلاً آخر
إلا هذا السبيل
حيثُ لا أكونُ أنا ولا تكوني أنتِ
قريبةٌ أنتِ لدرجةِ أن يدَكِ على صدري هي يدي
قريبةٌ لدرجةِ أن أجفانكِ تذبلُ حينما أغفو أنا.