آيات من كتاب النزق

آيات من كتاب النزق

اللوحة: الفنانة الإيطالية ميلا مارجيني 

أحمد مصطفى سعيد

)

يا ذاتَ النَّهدِ النَّافرِ

امشي الهوينى

وثبةُ النَّهدِ

بعثتْ خفقَ القلبِ

ترفَّقي بناسكٍ

صانَ العمرَ ما بين الصَّومعةِ

 والجامعِ

ترفَّقي بكهلٍ 

عافَ النِّساءَ

مذ أوَّلِ خذلانٍ

واليومَ 

إذ أبصرَ ألقَ العينينِ

والقدِّ النَّاحلِ

جرى النبضُ فى العروقِ

ومن لا يشهدُ بالنَّشوةِ

ويطفئُ لظى اللهفةِ

بضمةٍ 

ويلبِّي نداءَ الَّلهفةِ

إن ماتَ 

ماتَ كافراً

)

عيناكَ براحٌ

واللَّحظُ محاربُ

وأنا الأعزلُ

بيقينٍ أنا الخاسرُ

)

أين يكمنُ سرَّ الَّلهفةِ

في العباءةِ الفضَّاحةِ

أم القدِّ المموسقِ سحراً

)

هل يصغي المخبوءُ

لصخبِ العروقِ

فتموءُ الشفاهُ

والقطرُ ينزلُ برفقٍ

والآهةُ تصعدُ برق للأعالي

)

خاسرٌ

من رحل َ

ولم يذقْ شهدَ الرِّضابِ

ولم يرتجفْ يصعق

من ضمٍّ 

وعصرةِ السَّاقِ 

)

لا تسترقْ السمعَ أيها الوحيدُ

القانطُ لقاءً 

إذ مررتَ بمنازلَ العشاقِ

رعدٌ وبرقٌ وسحبٌ 

من فحيحِ القدودِ

وطقطقةِ العظماتِ

)

رماها ابن العشرينِ

بطرفِ الحظِّ

فاسدلتِ الجفنَ حياءً

وتمايعتْ في المشيِّ

والقدُّ الخبيثُ فتنٌ

أربكتْها النشواتُ

)

أغمضِي الجفنَ حبيبتي

وأطلقي عنانَ الرُّوحِ

تطيبُ الجروحُ

هي رجفةٌ 

وقوافلُ آهاتٍ

وبعدها سباتٌ 

)

ليلٌ طويل ٌ

وللوحدةِ أشباحٌ

ولا طعمَ لزادٍ

حالَ النازِفِ شوقاً

وهجراً

(١٠)

فيها ما لا عينٌ رأتُ

ولا 

بيوتُ العشَّاقِ

(١١)

تشهدُ السَّماءُ

 لكِ في القلبِ كلُّ البراحِ

والنُّواحِ

إذ ندَّدتِ بالرَّحيلِ

(١٢)

يزاحمان خلوتي 

ألقُكِ 

وطيبكِ

فيأخذاني للبعيدِ

سدرةُ العشقِ 

والتَّنهيدِ

(١٣)

كلَّما همَمتُ 

على رشفِ شهدِ الشِّفاهِ

صدَّني نهدُكِ

فربتُّ عليهِ بكفّي

والمواءُ كان 

صكُّ المثولِ

(١٤)

خصرُكِ كعبةُ عشقٍ

وأنا الحاجُّ

من تورمتْ قدميهِ

من الطوافِ

ولم يكفَّ عن البكاءِ

إذ مس وسادة الخصر

وما حملهُ الجيدُ

(١٥)

لعينكِ بهجتُها

وساعةُ الخصامِ

صواعقُ

(١٦)

الجلوسُ في حضرتكِ

خلاصٌ

(١٧)

ماذا لو توحَّدَ القدُّ

والجيدُ

أثقُ هي قيامةُ العاشقِ

والبعثُ الآهةُ 

(١٨)

يا عشقُ

كل هذه الفتنةُ

فماذا أخفى الدِّثارُ

والحمّالةُ

وورقةُ التُّوتِ

(١٩)

أحبُّكِ صلاةً

وهجرُكِ خطيئةٌ

ولا غفرانُ

(٢٠)

أحبُّكِ شهادةَ ميلادٍ

والنُّكرانُ مواتٌ

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.