اللوحة: الفنان الأيرلندي مارك ادلينجتون
عبدالناصر عليوي العبيدي

قالُوا سَئِمْنَا فُرْقَةً وَخِصَامَا
وَلَقَدْ أَتَيْنَاكُمْ نُرِيدُ سَلَامَا
فَأَتَوْا بِذِئْبٍ كَاشِرٍ عَنْ نَابِهِ
كَيْ يَحْرُسَ الْحُمْلَانَ وَالْأَغْنَامَا
قَالُوا جَدِيرٌ ثُمَّ صَاحِبُ خِبْرَةٍ
فِي السِّجْنِ كَانَ يُنَفِّذُ الإِعْدَامَا
بِكُهُوفِ قَنْدِيلٍ تَلَقَّى عِلْمَهُ
قَدْ أَتْقَنَ التَّهْجِيرَ وَالإِجْرَامَا
وَعَلَى خُطَى لِينِينَ سَارَ مُكَافِحًا
لِيُحَارِبَ الإِرْهَابَ وَالإِسْلَامَا
وَالْقَائِدُ الْمَوْهُوبُ كَانَ إِمَامَهُ
مِنْ فِكْرِهِ يَسْتَنْبِطُ الأَحْكَامَا
هَلَّا وَجَدْتُمْ مِثْلَهُ ذَا خِبْرَةٍ
لِيَكُونَ فِي أُولَى الصُّفُوفِ إِمَامَا
إِنْ لَمْ يَكُنْ هذَا النَّبِيُّ مُحَافِظًا
فَقَدِ ارْتَكَبْتُمْ مُنْكَرًا وَحَرَامَا
شَهِدَ الرَّفِيقُ شَهَادَةً مَشْهُودَةً
فِي أَنَّ صَاحِبَهُ يَبِيتُ قِيَامًا
ثَمِلًا مِنَ الْخَمْرِ الْمُعَتَّقِ صَائِمًا
وَالْخَمْرُ لَمْ يُفْسِدْ لَدَيْهِ صِيَامًا