اللوحة: الفنانة الألمانية مايا ماتيس
لطفي شفيق سعيد

الأشخاص كبار السن الذين سيشاركون في هذا المارثون هم خمسة؛ ثلاثة رجال وامرأتان.
أكبر الرجال الثلاثة بلغ من العمر عتيا، وهو في الرابعة والتسعين من العمر، وقد يكون هو الفائز الاول لنيل قصب سبق الموت، ويرجع ترشيحه بسبب كبر السن وإصابته بسرطان المثانة، وقد أجريت له عملية استئصال الورم ويخضع لمراقبة دورية لاحتمال انتشار الورم إلى أماكن أخرى، إضافة لذلك فإنه يعاني في الآونة الأخيرة من ضربة القلب المهاجرة التي جعلته يشعر بالتعب دون القيام بمجهود، إلا أن التوقعات تشير إلى أن ضربة القلب قد تنتهي بتوقف تام، وحينها يحصل على المرتبة الأولى.
الرجل الثاني يمكن ترشيحه بالأفضلية لنيل قصب السبق في مارثون الموت، ذلك بسبب كبر سنه فهو أصغر من الرجل الاول بسنتين، أي أنه في الثاني والتسعين من العمر، وهذا الشرط لا يكفي للمنافسة بل أنه قد اصيب بتوقف كليتيه وشارف على نيل المرتبة الأولى للجائزة، ونجا بأعجوبة، وأصدر الحكم تأجيل النظر بمشاركته ليستفيد من الوقت الإضافي ويقضيه في أسوأ حالته.
الرجل الثالث هو أصغر الرجلين سنا، ولو أن عمره تعدى الثمانين بستة سنوات، وكان فوزه بالمرت الأولى مستبعدا مقارنة بالرجلين الآخرين، إلا أنه دخل إلى المنافسة مؤخرا لإصابته بجلطة قلبية، ويقال إنها أثرت على دماغه وجعلته ملازما لمكانه وفراشه، وهي مؤشرات تسمح له بخوض المنافسة.
أما المرأة الأولى فدخولها للمنافسة رشحها عمرها الذي قارب على التسعين بعام واحد، إضافة لتعرضها لمجموعة من الأمراض المزمنة واهمها أعراض الشيخوخة، التي جعلتها عاجزة على القيام بأعباء ومعيشة بيتها، والذي أوكلته لابنتها الوحيدة.
المرأة الثانية هي آخر العنقود، ولكنه قد ذبل بسبب حكم الزمن وموت زوجها المعين، ويمكن ترشيحها وانتظارها على دكة الاحتياط، محتفظة بشروط اللعبة والمشاركة بالفوز، ومنها كبر السن حيث بلغت من العمر الثمانين وتحتفظ في بدنها بمجموعة من أمراض مؤثرة.
إن حالة هؤلاء الخمسة، جميعهم، المشاركين في المارثون لنيل قصب سبق نهاية العمر، ستتحدد نتيجة كل واحد منهم خلال العام الحالي، أو على أكثر الاحتمالات فسيكون عام ٢٠٣٠ عام اعلان النتائج وموقع كل واحد من نيل المراتب الأولى وحتى المرتبة الخامسة، وعندها سيدخل الخمسة المذكورين في طي النسيان ويلتحقون بمواكب العابرين.