جرحٌ بملامح إنسان

جرحٌ بملامح إنسان

حسام القاضي

اللوحة للفنان ناجي الحاي

بخطواتها الصغيرة البريئة صعدت المنصة، وجديلتها السوداء تتأرجح على ظهر معطفها الأبيض .. أعطوها لوحا ورقيا أبيض وقلماً و..

ــ عرفينا بنفسك.

ــ سألت أبي مراراً عن شهادة ميلادي فلم يجب؛ فهل تخبرونني أنتم؟.

ضجت القاعة بالضحك لحظات ثم ساد وجوم ثقيل قطعته عريفة الحفل:

ــ ارسمي لنا ما تحلمين به.

رسمت نفسها وسماعة الطبيب تتدلى من عنقها.. في الخلفية رسمت بيتاً جميلاً ذا حديقة غناء، وطائراً يحلق بجناحيه.

التهبت الأكف بالتصفيق ..انطلقت صيحات الإعجاب والتأييد.. انهمرت عبرات.

على باب القاعة الخارجي استردوا منها المعطف وتركوها مع لوحتها، لتعود من حيث أتت. في طريق ضيق موحل بين بيوت الكيربي سارت، محتضنة لوحتها بيمناها، بينما يسراها في محاولات مستميتة لحفظ توازنها حتى لا تسقط.. في بركة الماء الآسن.


قراءة في قصة “جرح بملامح إنسان” للناقد أحمد عيسى

تنويه تحريري: حرصاً على بيئة الحوار الأدبية والرصينة، تخضع جميع التعليقات للمراجعة قبل النشر. كما تحتفظ إدارة حانة الشعراء بحق تعديل أو حذف أي تعليقات (سواء كانت قيد المراجعة أو تم نشرها سابقاً) متى ما تبين أنها تتضمن تجريحاً، أو هجوماً شخصياً، أو تصدر من أسماء مستعارة وحسابات وهمية ومزدوجة.

اترك رد