البيت المهجور

البيت المهجور

ركان الصفدي 

اللوحة: الفنان الإيطالي أومبرتو بوكيوني

أحياناً نخلو كالبيت المهجورْ

دون امرأةٍ 

أو أصحابٍ

أو زُوّارٍ ومواعيدٍ

أو وقتٍ 

أو ذكرى

أو فرحٍ أو حزنٍ

أحياناً نصبحُ لا أكثرَ من جثثٍ تسعَى وقبورْ

            ***

أحياناً نلطمُ هذا العالمَ بالأحلامْ

أو نركلُ واقعَنا ونثورْ

أو نُضرِمُ قشَّ الحزنِ بأغنيةٍ

أو نُطلقُ من بينِ الأضلاعِ القلبَ العصفورْ

أحياناً

نجلسُ تحتَ شقوقِ العمرِ

فترشحُ منها الأيّامْ

            ***

أحياناً نُنصتُ للصمتِ

نتأمّلُ شيئاً،

 لا شيئاً،

 وَهْماً،

أو نغرزُ أحرفَنا في المعنَى كالأسنانِ بلا جدوَى

أحياناً يصبحُ كلُّ وجودٍ دونَ وجودٍ

كالموتِ

لا شيءَ سوَى جسدٍ

عُرْيانٍ تحتَ هطولِ الوقتِ

            ***

أحياناً

لا نخرجُ من هذا البيتِ المهجورْ!

3 آراء على “البيت المهجور

  1. جولة في الذات المنكفئة، ومرايا جلية نغوص فيها لنرى أنفسنا أيضا حين تجرنا القصيدة إلى الداخل.. حين يغدو الداخل مهجورا علينا الخروج من الشقوق.. وأحيانا نستطيع الخروج.. قصيدة عميقة جميلة معبرة .

    إعجاب

  2. دائما مبدع دكتورنا الفاضل اسعدكم الله وبارك بكم
    نتمنى أن تكتب هذه الحروف في كتب المنهاج للأجيال القادمة اي ما بعد سقوط الطاغية

    لكم صافي الود والاحترام لشخصكم الكريم دمتم بخير

    إعجاب

اترك تعليقًا على غير معروف إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.